بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني

  • July 29, 2010, 9:05 am
بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني القادة العرب أمام تحدّ مصيري، ودعم القدس ونصرة المقدسات يجب أن تتصدر أجندة القمة العربية غدا تتوجه أنظار أبناء شعبنا وأمتنا غدا السبت إلى الجماهيرية الليبية حيث يعقد القادة العرب قمتهم السنوية، وتنعقد معها الآمال العربية في الخروج من واقع الضعف والهوان، والتحرر من ربقة التبعية السياسية والارتهان للأجندة الأجنبية التي أوردت أقطارنا وأمتنا العربية الكثير من المهالك، وأدخلتنا في صراعات عربية بينية لم يخمد أوارها بعد، وألقت أمتنا في ذيل الأمم ومؤخرة الركب الحضاري. إننا في رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إذ نتطلع بقلوب نابضة وعقول مفتوحة إلى القمة العربية المنعقدة غدا، لنؤكد على ما يلي: أولا: إن القادة العرب أمام تحدّ مصيري للدفاع عن فلسطين وقدسها ومقدساتها التي تعرض للتهويد والاستباحة والعدوان، مؤكدين أن دعم القدس سياسيا وماديا ومعنويا، واتخاذ الإجراءات والخطوات والبرامج الكفيلة بنصرة المقدسات يجب أن تتصدر أجندة القمة العربية، وأن تحتل منها موقع القلب في كافة النقاشات والاجتماعات. ومن هنا فإننا نؤكد أن الدعم المالي الذي رصده وزراء الخارجية العرب لدعم القدس على هامش التحضيرات السابقة لانعقاد القمة غير كاف، ويجب أن يتناسب ومستوى الهجمة المسعورة التي تضرب جنبات المدينة المقدسة، وأن يتم طرحه في إطار خطة شاملة ومتكاملة لدعم وإسناد القدس وسائر المقدسات المسيحية والإسلامية فيها. ثانيا: إن القمة العربية مطالبة بإنفاذ قرار الجامعة العربية حول رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة الذي دخل عامه الخامس، ووضع تصور عملي حول سبل إعادة إعمار القطاع إثر الحرب الصهيونية المدمرة، والدفع باتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية التي تعطلها التدخلات الخارجية، مؤكدين أن تقصير أو تجاهل أو استنكاف القادة العرب عن العمل لرفع الحصار وإعادة الإعمار وتحقيق المصالحة من شأنه أن يفاقم معاناة شعبنا الفلسطيني التي بلغت حد الكارثة، ويضاعف حجم ومستوى الأزمة الفلسطينية الداخلية، ويمنح الصهاينة الفرصة والذريعة والغطاء لتصعيد وتيرة العدوان وجرائم الحرب المقترفة بحق أبناء شعبنا الصامد. ثالثا: إن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة أمانة ثقيلة في أعناق القادة العرب جميعا، وما لم يرتق القمة العربية إلى مستوى خطورة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، فإن مآلات الأوضاع تسير باتجاه التصفية المحتومة والاستهداف الكامل للوطن الفلسطيني والمقدسات الفلسطينية، مؤكدين أن ما يجري اليوم على الأرض الفلسطينية يعبر عن هجمة صهيونية مدروسة ومبرمجة وبالغة الخطورة ولم يسبق لها مثيل، وتستهدف حسم الصراع عبر فرض الوقائع الميدانية وطمس حقوقنا الوطنية والتاريخية التي سالت من أجلها دماء عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وتجرع فيها شعبنا وأمتنا عذابات ومرارات لا يعلم بها إلا الله طيلة العقود الماضية. رابعا: إن دوران القمة العربية في فلك العمل التقليدي الذي ميزها طيلة المراحل الماضية، والاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار، ولوك الشعارات والوعود النظرية، يشكل خيانة لشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، وخيانة لأمتنا العربية والإسلامية، وخيانة لكل الآمال التي تنعقد الآن على الجهد العربي المشترك في خضم بحر التحديات الذي يهدد شعبنا وأمتنا وجوديا، مؤكدين أن استمراء نهج التبعية والهوان وعدم الخروج على فضاء النور والحرية واستقلالية السياسة والموقف والقرار، كفيل بتعجيل انهيار النظام العربي الرسمي لصالح أعداء شعبنا وأمتنا، وهو ما نحرص على تلافيه بكل الوسائل انسجاما مع مصالح شعوب أمتنا وقضاياها الكبرى والمصيرية. د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

أخبار وفعاليات حديثة