د. بحر يشيد بموقف المغرب في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ويدعو البرلمانات العربية والإسلامية لإصدار قوانين تجريم التطبيع مع الاحتلال

May 31, 2021, 12:05 pm

خلال مشاركته في جلسة برلمانية مغربية

د. بحر يشيد بموقف المغرب في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ويدعو البرلمانات العربية والإسلامية لإصدار قوانين تجريم التطبيع مع الاحتلال

الدائرة الإعلامية – المجلس التشريعي:

توجه رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د. أحمد بحر بالتحية والتقدير لبرلمانيين مغاربة لتنظيمهم لقاءً برلمانياً دعماً ونصرة لفلسطين، مثمناً ومقدراً التضامن العربي والإسلامي الدولي الواسع مع شعبنا الفلسطيني، داعياً البرلمان المغربي لإقرار قانون يجرم التطبيع.

وعبر د. بحر في كلمة له خلال مشاركته في ندوة للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية المغربي؛ عن شكره للمواقف الأصيلة التي عبرت عنها البرلمانات والاتحادات البرلمانية، ومن بينها البرلمان المغربي، في وجه العدوان وجرائم الحرب الصهيونية على شعبنا الفلسطيني.

وقال د. بحر :"إن حالة التضامن تشكل رافعة سياسية وحالة إسناد معنوي كبير لشعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني وعدوانه الإجرامي، وأساسا قوياً يجب البناء عليه بهدف بلورة موقف عربي وإسلامي ودولي موحد بغية إدانة وتجريم وعزل الكيان الصهيوني المجرم في كل المحافل الإقليمية والدولية". 

وأضاف "تمادى الكيان الصهيوني في جرائمه الممنهجة ضد شعبنا ومقدراتنا الوطنية، وشنّ عدواناً همجياً على شعبنا قتل وجرح مئات، وقصف الأبراج وهدم المنازل السكنية على رؤوس ساكنيها فمحيت 20 عائلة من السجل المدني، واستهدف وسائل الإعلام، ودمر المؤسسات الرسمية والشعبية والشوارع والبنى التحتية".

وتابع " وارتكب الاحتلال جرائم حرب وجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وفق تصنيف المعايير الحقوقية والقوانين الدولية والمواثيق الأممية، تحت غطاء ودعم كاملين من الإدارة الأمريكية، دون أن يصدر عن مجلس الأمن الدولي أي إدانة لجرائم الاحتلال الذي يرتكب محرقة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود فاقت وتجاوزت أشكال الجرائم التي عرفها العصر الحديث، ضارباً بعرض الحائط الاتفاقيات والمواثيق الدولية".

التطبيع شجع الاحتلال

وقال د. بحر :" إن اتفاقيات التطبيع التي وقعتها بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الصهيوني أغرته بالتجرؤ على شعبنا وقضيتنا، ومنحته غطاءً سياسيا للعدوان، ونسجت معه تحالفات استراتيجية بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وفتح الطريق أمام الكيان الصهيوني لاحتلال الأمة بكاملها والهيمنة على قوتها ومقدراتها، وتشويه فكرها وثقافتها، وطمس هويتها العربية والإسلامية وموروثها الحضاري والإنساني لصالح المشروع الصهيوني الإحلالي".

وأضاف " إننا في المجلس التشريعي الفلسطيني نطالب البرلمانات وخصوصا البرلمان المغربي لإقرار قانون يجرم كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني والتصدي لأي خطوات تطبيعية من شأنها أن تكون خنجراً مسموما في ظهر القضية الفلسطينية والقدس والأقصى وباب المغاربة وتشكل تهديدا حقيقياً لحاضر ومستقبل الأمة".

وتابع د. بحر " نحن على ثقة ويقين أن مرحلة التطبيع الآثم والتساوق مع المخططات الأمريكية انتهت بلا رجعة، ولن يجني أصحابها سوى نقمة الشعوب وسواد الصحائف ولعنات التاريخ، وأنهم ألقوا بأنفسهم في أتون التهلكة، وخصوصا عندما استيقظوا خلال العدوان الأخير على الأقصى وغزة على غضبة شعوبهم العارمة الصادحة بالحق وهي تنتصر لفلسطين والقدس والأقصى والمقدسات، وتعيد بوصلة الأمة إلى قبلتها الصحيحة ومسارها الأصيل".

وقال :"آن الأوان لتتظافر جهود كل البرلمانيين والبرلمانات حول العالم لمواجهة ومناهضة التطبيع، وإرساء استراتيجية برلمانية موحدة قادرة على تشكيل مواقف وسياسات وحالات برلمانية فاعلة ومؤثرة حول العالم بما يقود إلى بلورة حالة برلمانية دولية واسعة وقوية تفضي إلى إصدار قرارات وقوانين وتشريعات لتحريم وتجريم التطبيع داخل البرلمانات العربية والإسلامية والدولية أسوة بالبرلمان الكويتي، وتكون قادرة على ممارسة الضغط على الحكومات وأصحاب القرار بهدف إنصاف الشعب الفلسطيني والانتصار لقضيته الوطنية العادلة، والامتثال للقرارات والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية التي تؤكد على الحقوق والثوابت الفلسطينية والعربية، وكبح المخاطر ومواجهة التحديات التي تتهدد الأمة العربية والإسلامية جمعاء".

محاصرة الاحتلال

واعتبر د. بحر أن تبرير جرائم الاحتلال من قبل إدارة بايدن على حساب دماء وحقوق شعبنا الفلسطيني، وترويج الرواية الصهيونية الملفقة التي تحاول خداع وتضليل العالم وتضع الاحتلال في موقع الضحية على الدوام، يشكل مشاركة فعلية في جرائم الاحتلال بحق شعبنا، ولن يغيّر من حقائق الواقع والتاريخ، ولن يتمكن من حجب الجرائم الصهيونية التي فاقت النازية، سادية وإجراما وعنصرية، عن الرأي العام العالمي.

وطالب المجتمع الدولي وقف الإجراءات الصهيونية العنصرية في القدس والمسجد الأقصى، وإنقاذ أهالي قطاع غزة الصامدين من جرائم الحرب الصهيونية التي يعيشونها على يد الاحتلال.

ودعا البرلمانات العربية والإسلامية والدولية والاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والإفريقية والآسيوية والأوروبية لبلورة جهود ضاغطة على دولها وحكوماتها بهدف إطلاق حراك دبلوماسي واسع وقادر على محاصرة الدبلوماسية الصهيونية المجرمة وروايتها الكاذبة والمضللة للأحداث، والدفع باتجاه وضع آليات لمحاسبة قادة الاحتلال على المستوى الإقليمي والدولي.

ودعا الدول العربية والإسلامية والمنظمات والقوى والأحزاب العربية والإسلامية، والمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية وكل أحرار العالم إلى تقديم كافة أشكال النصرة والدعم والإسناد، السياسي والمالي والاقتصادي والإغاثي والطبي واللوجستي، بشكل عاجل لغزة في ظل المحرقة التي ارتكبها الاحتلال، وذلك بهدف مواجهة آثار العدوان الشرس، والعمل على تقديم قادة الاحتلال المجرمين إلى منصات العدالة الدولية كمجرمي حرب.

وحدة الشعب

وحذر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د. بحر الاحتلال الصهيوني من مغبة أي حماقة جديدة في القدس والمسجد الأقصى، من شأنه أن يشعل كرة اللهب من جديد، ويذيق الصهاينة نار المقاومة وبأس المجاهدين، "فيد المقاومة لا زالت على الزناد، دفاعا عن القدس والحقوق والثوابت الوطنية والفلسطينية".

ودعا إلى استثمار وحدة شعبنا الفلسطيني التي تحققت في هبة القدس الأخيرة ومعركة سيف القدس لجهة توحيد المسار الوطني الفلسطيني على طريق المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، والعمل على إرساء استراتيجية فلسطينية موحدة تفضي إلى رص الصف الفلسطيني وإعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير، وإطلاق برنامج كفاحي شامل في وجه الاحتلال حتى تحرير الأرض والمقدسات.

وفي ختام كلمته؛ حيا د. بحر أبناء الشعب الفلسطيني وهنأهم بالانتصار في معركة سيف القدس، مشيدا بحالة الوحدة الوطنية التي ظهرت جلياً.

المغرب مع فلسطين

من جهته؛ أكد النائب د. مصطفى الابراهيمي رئيس فريق حزب العدالة والتنمية في مجلس النواب المغربي، على تضامن ودعم الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المغرب ملكاً وحكومة وبرلماناً وشعبنا مع فلسطين وستعمل دوماً على دعمها وتعزيز صمود شعبها.

وأشار د. الابراهيمي إلى حالة التضامن في المغرب مع فلسطين، وأن انتصار فلسطين كان انتصارا وكرامة لكل الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم،  مؤكداً استمرار جهود المغرب في دعم فلسطين وفضح الاحتلال.