بحث جرائم الاحتلال بوادي الحمص خلال جلسة عقدها اليوم بحضور نواب كتلتي فتح وحماس التشريعي: مشاريع الاحتلال التهويدية مصيرها الفشل وشعبنا لن يفرط بالقدس مهما كان الثمن أكد نواب على أن مشاريع الاحتلال التهويدية في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية لن يكتب لها النجاح، جاءت تصريحات النواب أثناء جلسة خاصة عقدها المجلس التشريعي صباح اليوم الثلاثاء بمقره في مدينة غزة بحضور نواب عن كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين.

July 30, 2019, 12:07 pm

بحث جرائم الاحتلال بوادي الحمص

خلال جلسة عقدها اليوم بحضور نواب كتلتي فتح وحماس

التشريعي: مشاريع الاحتلال التهويدية مصيرها الفشل وشعبنا لن يفرط بالقدس مهما كان الثمن

أكد نواب على أن مشاريع الاحتلال التهويدية في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية لن يكتب لها النجاح، جاءت تصريحات النواب أثناء جلسة خاصة عقدها المجلس التشريعي صباح اليوم الثلاثاء بمقره في مدينة غزة بحضور نواب عن كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين.

واستمع النواب لتقرير أعدته لجنة القدس والأقصى بالتشريعي حول جرائم الاحتلال بقرية وادي الحمص الواقعة بصور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، وفيما يلي تقرير مفصل أعده المكتب الإعلامي للتشريعي حول وقائع الجلسة:

تهجير جماعي وترحيل قسري

بدوره أشار رئيس المجلس بالإنابة د. أحمد بحر، في كلمته الافتتاحية أن المجزرة الكبرى التي أقدمت خلالها سلطات الاحتلال على هدم ما يزيد عن مائة منزل وشقة سكنية وتشريد أكثر من 500 من سكانها في واد الحمص بالقدس المحتلة فجر يوم الاثنين الموافق 22/7/2019م تعيد إلى ذاكراتنا الوطنية مشاهد التهجير الجماعي والرحيل القسري الكبير لشعبنا الفلسطيني عام 1948م.

ونوه إلى أن تلك الجرائم التي يرتكبها الاحتلال تشكل حلقة ضمن مسلسل تطبيق صفقة القرن، وخطوة عملية باتجاه تحقيق المشروع السياسي الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء ملفاتها الأساسية وقضاياها الكبرى وعلى رأسها قضيتي القدس واللاجئين.

وقال بحر:" أما موقف السلطة الفلسطينية فكان ردها وقف الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال وقد سبق أن اتخذت نفس القرارات في المجلس المركزي 5/2015، والمجلس الوطني 5/2018، والمجلس المركزي 10/2018، بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي بما فيها اتفاقية باريس، تعليق الاعتراف بإسرائيل والتمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال بكل أشكاله".

مضيفاً:" هذه القرارات لم ينفذ منها شيء والأدهى والأمر أن التنسيق الأمني لا زال مستمراً بكل قوة وخاصة زيارة اللواء الضميري لمقهى في تل أبيب أثناء اعتداء جرافات الاحتلال على صور باهر وهو ما يعطي حكومة الاحتلال الغطاء الشرعي والضوء الأخضر لتطوير ومضاعفة مخططاتها وهجماتها تجاه شعبنا الصامد في القدس".

شعارات لا رصيد لها من الواقع

وشدد بحر، على أن نصرة القدس والتصدي للمخطط الصهيوني الذي يستهدف تاريخها وحاضرها ومستقبلها لا يتأتى عبر الكلمات والشعارات والبيانات التي لا رصيد لها على أرض الواقع بل تحتاج إلى وقفة عربية وإسلامية جادة سياسياً وقانونياً ومالياً لنصرة القدس ودعم صمود أهلها.

ولفت أنظار العالم لاستدعاء مركز التحقيق في القدس المحتلة للطفل/ محمد عليان 5 سنوات للتحقيق معه بتهمة إلقاء الحجارة، معلقاً:" أي غباء هذا يمارسه الاحتلال؟".

لن نفرط بالقدس

وأضاف بقوله:" إن شعبنا الفلسطيني وفصائله المقاومة وكل المخلصين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية لن يفرضوا في القدس، فالقدس آية في كتاب الله، القدس عقيدة في النفوس، القدس رمز عزتنا وكرامتنا تبذل دونها المهج والنفوس، لذا فإننا نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه في القدس ونحذره من التمادي في غيه وغطرسته، فمقاومتنا الباسلة لن يطول صبرها في الرد على جرائم الاحتلال".

تقرير لجنة القدس والأقصى

حول إقدام قوات الاحتلال على هدم المنشآت السكنية في حي وادي الحمص

من ناحيته تلا رئيس لجنة القدس والأقصى بالتشريعي النائب أحمد أبو حلبية، تقرير لجنته، مؤكداً أن اللجنة تابعت عن كثب ما حدث ويحدث في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس من اعتداءات صهيونية مستمرة ومحاولات حثيثة لتفريغ المدينة المقدسة من أهلها في تطهير عرقي واضح المعالم.

موضحاً أن ذلك يأتي بدعم أمريكي واضح تمثل في توفير الولايات المتحدة الأمريكية الغطاء لجرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا وكان آخره من خلال استخدام حق النقض " الفيتو" لمنع إصدار قرار من مجلس الأمن يدين عمليات الهدم في وادي الحمص في القدس المحتلة، وبتواطؤ عربي فاضح تمثل في ورشة البحرين قبل أسابيع.

فقد قامت قوات الاحتلال الصهيونية بأعداد كبيرة من الجيش الصهيوني والشرطة الصهيونية باقتحام حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب شرق مدينة القدس التابعة لما يسمى منطقة "أ" من أراضي السلطة الفلسطينية فجر يوم الاثنين 22/7، وفرضت على الحي وقرية صور باهر إغلاقًا، وشرعت بهدم 10 بنايات تتكون من 75 شقة سكنية يقطنها نحو 350 مقدسياً مخلِّفة عشرات العائلات المقدسية بلا مأوى وبلا مسكن، في تصعيد خطير وجريمة حرب ضد أهلنا المقدسيين المرابطين على أرضهم وفي عقاراتهم ومنازلهم بادّعاء بناء هذه البنايات بدون ترخيص وتشكيلها خطرًا أمنياً على المغتصبين الصهاينة وقربها من جدار الضم والتوسع العنصري، وإن هذا الهدم قد جاء ضمن خطة صهيونية لهدم 100 منزل ثم هدم ما لا يقل عن 20000 منزل من منازل الحي؛ حيث تهدف هذه الخطة الصهيونية لتفريغ مدينة القدس من أهلها بالضغط عليهم وتهجيرهم واقتلاعهم من بيوتهم وقراهم لتغيير المعادلة السكانية الديمغرافية لصالح المغتصبين الصهاينة.

التوصيات

وإننا في لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني إزاء هذه المجزرة والجريمة المنظمة وجريمة الحرب الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيونية بحق أهلنا المقدسيين في صور باهر؛ إذ نحيي أهلنا المقدسيين في هذا الحي -حي وادي الحمص بقرية صور باهر وغيره من أحياء وقرى وبلدات مدينة القدس- على ثباتهم وصمودهم في وجه آلة البطش والهدم الصهيونية ومواجهتهم ببسالة منقطعة النظير مخططات تهجيرهم من ديارهم وأرضهم، لنؤكد على التوصيات التالية:

أولاً: نطالب هؤلاء الأهل المقدسيين الكرام بالمزيد من الثبات على أرضهم وفي منازلهم في القدس، ومواجهة جميع المخططات الصهيونية الرامية لترحيلهم وتهجيرهم من القدس والهادفة أيضًا لتغيير الواقع السكاني والجغرافي في المدينة المقدسة.

ثانيًا: نطالب فصائل المقاومة الفلسطينية بأن تفعل مقاومتها بشتى الوسائل وأن لا تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تتعرض له مدينة القدس من تصعيد خطير في تغيير هويتها العربية والإسلامية، كما نطالب هذه الفصائل بالتوحد والتوافق والعمل الجاد لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة لتوحيد الجهود لنصرة القدس وأهلها.

ثالثاً: نطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالدفاع العملي والجاد عن الأهل الكرام في حي وادي الحمص وقرية صور باهر وغيرها من بلدات وقرى القدس، ونطالبها بوضع الموازنات والميزانيات لدعم القدس وأهلها، كما نطالب هذه السلطة بسرعة وقف التعاون والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني وإطلاق يد المقاومة لتدافع بحق عن القدس وأهلها.

رابعاً: نطالب أحرار العالم والعرب والمسلمين بدعم أهل القدس وتعزيز صمودهم والوقوف معهم قلباً وعملاً في مواجهة صفقة القرن التي تواطأ فيها القريب والبعيد ضد شعبنا وقضيته.

خامساً: نطالب البرلمانات الإسلامية والعربية والدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بتفعيل وتنفيذ القرارات الصادرة بحق مدينة القدس، ومنها: تفعيل صندوق دعم القدس؛ دعمًا لأهل القدس المرابطين على ثراها، وحفاظًا على التراث الإسلامي الأصيل فيها.

سادساً: ندعو المنظمات الدولية ورابطة برلمانيون لأجل القدس للعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق القدس وأهلها في كل المحافل الدولية، وإيصال معاناة أهل القدس لكل العالم، كما ندعوهم للعمل على رفع القضايا القانونية والجنائية بحق قادة الاحتلال ورموزه في المحاكم الجنائية الدولية.

سابعاً: ندعو أهلنا في كل ربوع الوطن أن يدعموا صمود إخوانهم في بيت المقدس، ويعززوا ثباتهم على أرضهم، وإن محاولات الاحتلال الصهيوني لتهويد مدينة القدس وتهجير أهلها منها، لن تفلح بإذن الله، وإن أهلنا المقدسيين الصامدين وإخوانهم في الضفة المحتلة والداخل المحتل وغزة العزة، سيثبتون للصهاينة الجبناء أنهم قادرون على حماية أرضهم وكنس المحتلين منها، وإننا واثقون من وعد الله تعالى لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين.

مداخلات ومناقشات النواب

هذا وتقدم النواب بمداخلاتهم ومناقشاتهم على ما جاء في التقرير مؤكدين أن الاحتلال يسعى لتهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية والعربية لتحل مكانها معالم يهودية مزورة.

وأشار النواب إلى أن كل مخططات الاحتلال ستبوء بالفشل، داعين الأمة العربية والإسلامية لقطع علاقاتهم التطبيعية مع الاحتلال والتوقف الفوري عن كل الأنشطة التي من شأنها التطبيع والتواصل مع الاحتلال في شتى المجالات، وفي نهاية اللقاء أقر النواب التقرير بالإجماع.