خلال جلسة نقاش فيها مخاطر التطبيع مع الاحتلال.. التشريعي شعبنا بكليته ضد التطبيع والاحتلال إلى زوال بحر: التطبيع مع الاحتلال خيانة كبرى للشعب والقضية وندعم حملات المقاطعة ورفض التطبيع

April 10, 2019, 12:04 pm

خلال جلسة نقاش فيها مخاطر التطبيع مع الاحتلال.. التشريعي شعبنا بكليته ضد التطبيع والاحتلال إلى زوال

بحر: التطبيع مع الاحتلال خيانة كبرى للشعب والقضية وندعم حملات المقاطعة ورفض التطبيع

الزهار: نعمل لتشكيل رابطة برلمانية عالمية ضد التطبيع مع دولة الاحتلال

النواب: التطبيع جريمة كبرى وممارسيه يرتكبون خطيئة عظمى وعليهم العودة لرشدهم قبل فوات الأون

عقد المجلس التشريعي اليوم الأربعاء بمقره جلسة خاصة ناقش مخاطر تطبيع بعض الدول العربية والإسلامية مع الاحتلال، واستمع النواب خلال الجلسة لتقرير مفصل أعده رئيس اللجنة السياسية النائب محمود الزهار، وأوصى فيه بضرورة سن القوانين اللازمة لتجريم كل أشكال التطبيع مع الاحتلال واعتباره خيانة عظمى، من ناحيته افتتح النائب الأول لرئيس التشريعي أحمد بحر، الجلسة بتجريم كل الخطوات التطبيعية مع الاحتلال، داعياً كل الدول التي تقيم علاقات مع الاحتلال للمبادرة بقطعها فوراً، وفيما يلي تقرير يرصد أهم وقائع الجلسة وأبرز ما جاء في التقرير:

كلمة الدكتور أحمد بحر

بدوره افتتح النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، الجلسة بتوجيه التحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال لصمودهم الأسطوري أمام آلة القمع الصهيونية.

واعتبر أن ما يمارسه الاحتلال من قمع ضد المعتقلين الفلسطينيين يأتي في هذا الوقت كأحد أدوات نتنياهو الانتخابية، مؤكداً أن شعبنا لا يبال لنتائج هذه الانتخابات، ويعتبر الأحزاب والعصابات الصهيونية كافة هم أعداء للشعب الفلسطيني.

وأبرق بالتحية لكل الأحرار الذين يناضلون في حملات مقاطعة الاحتلال ورفض التطبيع وفي مقدمتهم BDS العالمية وحملة المقاطعة الفلسطينية وحملة ضد التطبيع.

واعتبر بحر، أن التطبيع مع الاحتلال خيانة كبرى للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولدماء شهدائه الأبرار وجرحاه الأطهار وأسراه البواسل، وهو جريمة متكاملة الأركان وفق الأحكام والمقاييس الشرعية والقومية والعروبية والسياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية والإنسانية.

وقال بحر: "لقد منح المطبعون العرب الاحتلال الصهيوني الغطاء السياسي في مواصلة عدوانه القائم وتنفيذ مخططاته العنصرية بحق أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، كما أعطى التطبيع الضوء الأخطر في الاستمرار في التهويد والاستيطان وسفك الدماء وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وحصار غزة والانتهاكات الخطيرة التي يقترفها بحق مسيرات العودة وكسر الحصار".

وطالب بموقف عربي رسمي وشعبي بوقف كافة أشكال التطبيع المعلن وغير المعلن، كما طالب المطبعين مع الاحتلال بإعلان توبتهم واعتذارهم لما اقترفوه من جرائم بحق أمتهم.

ودعا بحر، أمتنا العربية والإسلامية وحكوماتها وقواها السياسية وشعوبها الحرَّة إلى نبذ المطبعين ومقاطعتهم وإقصائهم عن مراكز صنع القرار.

كما دعا إلى تشكيل لجان سياسية وقانونية وشعبية لمحاكمة المطبعين محاكمة علنية لكشف مدى خطورتهم على الشعب والأمة.

وفي ختام كلمته أكد بحر، لشعبنا وأمتنا وكل أحرار العالم أن قضيتنا العادلة ستنتصر بإذن الله مهما بلغت التضحيات، وأن المطبعين والمهرولين سيلفظهم التاريخ وهم إلى زوال.

تقرير اللجنة السياسية حول التطبيع مع الاحتلال الصهيوني

في ظل تسارع بعض الأنظمة العربية والإسلامية تجاه التطبيع مع دولة الاحتلال، وتداعيات هذا التطبيع على مصير العالم العربي الصهيوني، فقد تداعت اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي لتدارس مخاطر هذا التطبيع، لا سيما في ظل المساعي والضغوطات الغربية التي تُمارَس على مجمل الدول العربية والإسلامية لتَقَبُّل دولة الاحتلال كدولة صديقة والتطبيع معها من خلال إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية وأمنية وعسكرية متبادلة، علماً ومن المؤكد أن التطبيع العربي والإسلامي مع دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين يشكل خطراً كبيراً على تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل الأرض التي احتلها اليهود منذ عام 1948م وحتى الآن، خاصة مع عدوان الولايات المتحدة الأمريكية على حقوق الشعب الفلسطيني ومخالفتها للقوانين الدولية باعترافها بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وكذلك اعترافها بسيادة الاحتلال الصهيوني اليهودي على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وفي ظل استغلال الاحتلال الصهيوني في فلسطين لتسارع الدول العربية والإسلامية نحو التطبيع والذي تزامن مع التنسيق الأمني الخياني مع جيش الاحتلال واللقاءات التي تُنَظِّمها قيادة سلطة رام الله مع فئات المجتمع الصهيوني إلى علانيتها وزيادة وتيرتها بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام الاحتلال لهذا التطبيع المُشين كغطاء لمصادرة الأراضي الفلسطينية ومضاعفة وتيرة الاستيطان الصهيوني في الضفة والقدس، فإننا في اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني نُقدم لمجلسكم الموقر هذا التقرير المشفوع بجملةٍ من التوصيات آملين مناقشتها وإقرارها والعمل على تطبيقها حسب الأصول.

وقد تم تناول التقرير من خلال المحاور الأربعة الرئيسة التالية:

المحور الأول/ أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال:

حرصت دولة الاحتلال ومنذ اغتصابها لأرض فلسطين عام 1948م على التغلغل إلى المجتمعات العربية والإسلامية بأشكال متنوعة، مستفيدة من دعم غربي غير محدود سيما من الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الدول العربية والإسلامية لتَقَبُّل كيان الاحتلال باعتباره دولة معترف بها في المنطقة العربية، ومن بين أشكال التطبيع المتنوعة:

التطبيع السياسي: ويتمثّل في إقامة علاقات سياسية ودبلوماسية مع دولة الاحتلال، ومن آثاره اعتبار القضية الفلسطينية نزاعاً على أراضي وليس صراعاً مع احتلال عسكري، وعدم تحميل الاحتلال مسئولية ما يحدث من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، ووصف مقاومة الاحتلال بالإرهاب. التطبيع الأمني: ويتمثّل في تبادل الخبرات الأمنية والقيام بالمناورات المشتركة وتبادل المعلومات والتعاون الاستخباري مع دولة الاحتلال، الأمر الذي تناقض مع سياسات تلك الدول في السابق. التطبيع الاقتصادي: ويتمثّل في إقامة علاقات اقتصادية مع دولة الاحتلال، وفتح الأسواق العربية للبضائع الصهيونية، وشراء أو بيع أية سِلَع أو مواد من دولة الاحتلال للاستخدام العسكري أو المدني. التطبيع الثقافي: ويهدف إلى إلغاء وعى الأُمّة الأصيل الذي لا يقبل بالمقاربة مع الصهاينة والسلام معهم والعيش المشترك، وتغيير المناهج التعليمية وعدم التعامل مع الاحتلال بصفة العدو. التطبيع الاعلامي: وهو يتمثّل بالاتصال أو التعامل على مستوى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العربية والناطقة بالعربية مع دولة الاحتلال أو أحد ممثليها الشعبيِّين أو الرسميين. التطبيع الأكاديمي: ويتمثّل في إبرام اتفاقيات مع جامعات ومعاهد دولة الاحتلال المختلفة، إضافة إلى نسج علاقات أكاديمية مع أكاديميين صهاينة بدعوى فصل التعليم عن السياسة. التطبيع الاجتماعي: ويتمثّل في إقامة التجمعات والمخيمات والاحتفالات المشتركة وتشجيع الزيارات المتبادلة السرية منها والعلنية، وإقامة العلاقات الشخصية مع شخصيات من داخل الكيان الصهيوني. التطبيع الرياضي: ويتمثّل في مشاركة ممثلي دولة الاحتلال في الأنشطة الرياضية واستضافة فرق رياضية من دولة الاحتلال، وكذلك مشاركة فرق عربية وإسلامية في أنشطة رياضية داخل فلسطين المحتلة.

المحور الثاني/ النظرة القانونية للتطبيع مع الاحتلال:

يُعد تطبيع الدول العربية والإسلامية مع دولة الاحتلال مخالفة صريحة لعشرات القوانين والقرارات الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي وعن الجامعة العربية؛ فضلاً عن القوانين الوطنية العربية والفلسطينية التي حظرت التواصل مع العدو الصهيوني؛ وأسبغت على هذا الفعل صفة الجريمة التي يقع على مرتكبيها عقوبات جزائية مغلظة، ومن بين تلك القوانين والقرارات:

قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عن جامعة الدول العربية منتصف سنة 1951م. قرار رقم 849 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية، والذي بموجبه أصدرت جامعة الدول العربية القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل. قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عن الجمهورية اللبنانية بتاريخ 23/06/1955م تطبيقا للقانون الصادر عن جامعة الدول العربية وبغرض إضفاء الإلزامية على أحكامه، حيث حظرت مواده على كل شخص طبيعي أو اعتباري الاتفاق مع أي جهة في إسرائيل في صفقات تجارية أو مالية أو أي تعامل آخر ورتبت عقوبة الأشغال الشاقة والسجن ثلاثة عشر سنة لكل من يخالف هذا الحظر وأوكلت نظر هذه الأفعال للمحاكم العسكرية وهو ما يعكس خطورة الفعل. قانون رقم 21 لسنة 1964م الصادر عن دولة الكويت والذي "يحظر حيازة وتداول السلع الإسرائيلية بكل أنواعها"، وتم إقراره بموافقة جميع الوزراء والنواب الحاضرين دون أي امتناع أو اعتراض، وفقا لما جاء في المضبطة رقم55، في جلسة مجلس الأُمّة بتاريخ 09/05/1964م. اعلان حظر التعامل مع ما يُسَمّى إسرائيل اقتصاديا والذي أعلنت عنه دولة قطر بتاريخ 20/05/1959م، وقانون رقم (13) لسنة 1963م بتنظيم مكتب مقاطعة إسرائيل، والذي ينص على: "حظر على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بذاته أو بالواسطة اتفاقًا تجاريًا أو ذا طبيعة مالية مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إلى جنسيتها أو يعملون لمصلحتها أو لحسابها أينما أقاموا، وعاقب من يخالف أحكام هذا القانون بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز عشر سنوات وأجاز الحكم مع الأشغال الشاقة الحكم بغرامة مرتفعة". قانون مقاطعة إسرائيل رقم (9) لسنة 1972م والذي أصدرته سلطنة عُمان ورتبت المحظورات ذاتها والعقوبات ذاتها المقررة في القانون القطري والقانون الكويتي. قانون مقاطعة إسرائيل والذي أصدرته الجمهورية السودانية بتاريخ 15/07/1958م. وفي إطار التشريعات الوطنية الفلسطينية؛ جرّم المُشَرِّع في قانون الشباب أي تعامل أو مشاركة مع العدو الصهيوني؛ حيث نصت المادة (15) من قانون الشباب الفلسطيني (2) لسنة 2011م على التالي: يحظر بأي حال من الأحوال ممارسة أو ترويج أو تشجيع أي نشاطات شبابية سواء كانت رياضية أو ثقافية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو أي نشاطات أخرى مع العدو الصهيوني. في حال مخالفة الأحكام الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة ودون الإخلال بأية عقوبة أشد في القوانين سارية المفعول تطبق أحكام المادة (13) من هذا القانون (المقصود بها حل الهيئة الشبابية). قانون الهيئات الرياضية الفلسطيني (2) لسنة 2010م الذي حظر التطبيع الرياضي مع العدو الصهيوني ضمن المادة (55) من القانون التي نصّت على "كل من يُنظم أو يُسهل أو يُمارس أي نشاط رياضي مع العدو الصهيوني يُعتبر أنه مرتكباً جناية ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن عشر سنوات، وتُعاقب الهيئة المخالفة بفرض غرامة لا تزيد عن 20,000 دينار أردني (عشرون ألف دينارٍ أردني) أو ما يعادلها بالعملة المتداولة مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد" كما اعتبر القانون " كل من روج أو شجع على التطبيع الرياضي مع العدو الصهيوني مرتكباً لجنحة يعاقب عليها القانون". قرار قمة القدس التي عُقدت في الظهران بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 15/04/2018م والذي نصّ على: "التأكيد على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري هي أحد الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه، مُثَمِّنا هذه الجهود والتنسيق بين ضباط الاتصال في المكاتب الإقليمية".

المحور الثالث/ مخاطر التطبيع مع الاحتلال:

يُمثّل التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني خيانة لدماء الشهداء الذي ارتقوا دفاعاً عن أرض فلسطين التاريخية، وفي مقدمتهم الشيخ عز الدين القسام، والحاج أمين الحسيني، وعبد القادر الحسيني وكذلك الشهداء المصريين والأردنيين والعراقيين والسوريين والسعوديين واللبنانيين والليبيين واليمنيين وشهداء السودان والمغرب العربي الشقيق، وغيرهم من أبطال الأُمّة العربية والإسلامية الذين بذلوا دماءهم وقدمّوا أرواحهم خلال حروب 1948م و1956م و1967م في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

ووفق التجربة التاريخية، فإن التطبيع مع دولة الاحتلال يعزز من قوتها، ويدعم مشروعها الاستيطاني الإحلالي، وهيمنتها السياسية والاقتصادية والعسكرية على المنطقة العربية، وليس أدل على ذلك من إقدام الاحتلال على مضاعفة وتيرة الاستيطان الصهيوني العنصري في الضفة والقدس المحتلَّتيْن في الفترة ذاتها التي تسارعت فيها عملية التطبيع العربي والإسلامي مع دولة الاحتلال، ومن أبرز مخاطر التطبيع العربي والإسلامي مع دولة الاحتلال:

إضعاف الرواية الفلسطينية التاريخية الأصيلة وعدالة القضية في أذهان المجتمعات العربية والإسلامية. المساهمة بشكل خطير في إضعاف الموقف الفلسطيني المقاوِم أمام المحافل الدولية والمجتمعات الغربية. المساس بجهاد وتضحيات الشعب الفلسطيني ويعبر عن تغيير جذري في المفهوم العربي والاسلامي تجاه التعامل مع الاحتلال. تجريم مقاومة الاحتلال وملاحقة أي دعم مالي أو إعلامي أو سياسي للمقاومة. الاسهام في بناء علاقات صهيونية مع أكبر قدر ممكن من الدول العربية والإسلامية، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على استقرارها. تبرير المشاركة الفاعلة لدولة الاحتلال وبشكل علني في جميع التجمعات الإقليمية والدولية. إحداث شرخ كبير بين الشعب الفلسطيني وحاضنته العربية من خلال إقامة علاقات مع الدول العربية دون حل القضية الفلسطينية. تحقيق مصالح اقتصادية للاحتلال من خلال أسواق النفط والغاز واليورانيوم وغيرها، إضافة إلى شراء الأسلحة الإسرائيلية. تحقيق مصالح سياسية لدولة الاحتلال من خلال التواجد في الخليج العربي والاستفادة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي. الاسهام في نقل رواية الاحتلال من خلال المنصات الإعلامية العربية أو الناطقة بالعربية. العمل على تحسين صورة الاحتلال البشعة في وعي الشعوب العربية والإسلامية بعد مجازرها وحروبها على هذه الشعوب. إضفاء شرعية قانونية على وجود دولة الاحتلال، الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني عزل القضية الفلسطينية عن كونها قضية العرب والمسلمين كافة. كسر الحاجز الذي يمنع شعوب الأمتين العربية والإسلامية من القبول بدولة الاحتلال كأمر واقع.

المحور الرابع/ آليات مواجهة التطبيع مع الاحتلال:

رغم أن الشعوب العربية لا زالت حتى اللحظة متمسكة بمناهضة التطبيع مع دولة الاحتلال، حيث يؤكد المؤشر العربي الذي يصدره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أن الشعوب الخليجية على سبيل المثال ترفض التطبيع مع الاحتلال، مما يؤكد ضرورة الاعتماد على المخزون الشعبي الهائل في رفض ومناهضة التطبيع مع الاحتلال، ومواجهة سياسة التطبيع ابتداءً من التشخيص الدقيق لحجم ومخاطر التطبيع، واختيار الأدوات والوسائل المناسبة لمواجهته، ومن بينها:

إصدار فتاوَى شرعية من علماء المسلمين في العالم الإسلامي تُحَرّم الولاء للاحتلال والتعاون معه. العمل على نشر ثقافة المقاومة والتذكير بجرائم الاحتلال في كافة المحافل الإقليمية والدولية. مواصلة المقاومة ضد الاحتلال بشتى أشكالها فهي الأداة الأكثر فاعلية في مواجهة ظاهرة التطبيع. ضرورة تجريم وإنهاء التنسيق الأمني الخياني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني والذي يستخدمه بعض المُطَبّعين الفلسطينيين والعرب ذريعة للتطبيع مع دولة الاحتلال. التنسيق والتواصل بين مختلف التجمعات الشعبية والرسمية المُناهِضة للتطبيع مثل PDS وهيئات الحراك المناهض للتطبيع في بعض الدول العربية والاسلامية وتشكيل قوة ضغط على الأنظمة المُطَبِّعة لعرقلة مساعي التطبيع. العمل على تشكيل رابطة اسلامية تضم حقوقيين وسياسيين وأكاديميين واعلاميين لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني. استثمار وسائل الاعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي الجمعي للشعوب العربية والاسلامية بأضرار التطبيع مع الاحتلال وحثها على المبادرة لاتخاذ خطوات مناهضة للتطبيع.   إطلاق حملات اعلامية الكترونية تُجَرِّم الشخصيات العربية التي تخالف القوانين والقرارات العربية بالتطبيع مع دولة الاحتلال. حث البرلمانات العربية على سنّ قوانين لمناهضة التطبيع. مخاطبة جميع البرلمانات والحكومات العربية والإسلامية حول مخاطر التطبيع. زيارات متكررة مع الكتل البرلمانية في الدول المُطبّعة وغيرها. عقد مؤتمرات شعبية ورسمية إقليمية ودولية لمناهضة هذه الظاهرة. مخاطبة المؤسسات الحقوقية العربية والدولية لشرح مخاطر هذه السياسات.

التوصيات

تشريع قانون فلسطيني يجرم كافة أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال باعتباره خيانة عظمى. العمل على تشكيل رابطة برلمانيون ضد التطبيع تضم برلمانيين من مختلف الدول العربية والإسلامية بهدف مواجهة خطر التطبيع مع دولة الاحتلال. مخاطبة جميع البرلمانات العربية والإسلامية حول مخاطر التطبيع مع دولة الاحتلال والتأكيد على الحقوق الفلسطينية، وحثّها على سن القوانين التي تجرم التطبيع وتحاسب مرتكبيه. إدانة أي شكل من أشكال التطبيع العربي أو الإسلامي مع دولة الاحتلال، ومقاطعة الجهات التي تُطبع مع الاحتلال، ومطالبتها بالتراجع والاعتذار. مطالبة محمود عباس بإنهاء عار التنسيق والتعاون الأمني الخياني مع دولة الاحتلال والذي يمثل ذريعة لدى البعض لتجاوز الحقوق الفلسطينية والتطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني. مخاطبة المؤسسات الحقوقية العربية والدولية للقيام بدورها بتجريم ومحاكمة قادة ومسئولي دولة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

بدورهم أدلى النواب أثناء مداخلاتهم وكلماتهم وتعليقاتهم على التقرير، بتصريحات اعبروا فيها أن التطبيع مع الاحتلال جريمة كبرى ضد الشعب والوطن والقضية، داعيين كل المطبعين للتوقف عن ممارسة التطبيع فوراً، وقطع علاقاتهم مع الاحتلال، وفي ختام الجلسة أقر النواب تقرير اللجنة السياسية بالإجماع.