نواب الضفة بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة

March 21, 2019, 1:03 am

نواب الضفة بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة
بين إعادة اختطاف وتجديد الاعتقال واعتداءات السلطة يقضي نواب الضفة أوقاتهم
يقع نواب المجلس التشريعي بالضفة الغربية بين مطرقة الاحتلال الثقيلة وسندان السلطة وأجهزتها الأمنية وزعران الفلتان الأمني، وهكذا يقضي النواب بالضفة المحتلة أوقاتهم ما بين إعادة اختطاف وتجديد الاعتقال الإداري من قبل الاحتلال ومحاكمه الصورية والهزلية، وبين اعتداءات الأجهزة الأمنية وزعرانها وهم أصحاب سجل حافل بالتجاوزات والجرائم، كان أخرها إطلاق النار على سيارة وبيت النائب عن محافظة الخليل، عزام سلهب، "الدائرة الإعلامية بالمجلس التشريعي" تابعت هذا الملف وأعدت التقرير التالي:
اختطاف النائب محمد أبو طير
هذا وقامت قوات الاحتلال باختطاف النائب محمد أبو طير، من منزله في مدينة البيرة المحتلة، بعد تفتيش البيت وترويعه أهله، ومصادرة بعض مقتنيات عائلة النائب وأجهزة الحاسوب والهاتف النقالة الخاصة بالعائلة وذلك نهاية الأسبوع المنصرم.
ومن الجدير ذكره أن النائب محمد أبو طير، يبلغ من العمر "68" عام وهو نائب عن مدينة القدس وكان الاحتلال قد أبعده عن مسقط رأسه عام "2011م"، ويبلغ مجموع ما أمضاه أبو طير، في سجون الاحتلال قرابة "33" سنة قضاها على فترات متفاوتة.
تجديد الإداري للنائب أحمد عطون
إلى ذلك جددت المحكمة الصهيونية العسكرية الاعتقال الإداري للنائب أحمد عطون، لمدة "4" شهور للمرة الثانية على التوالي، وهو نائب عن مدينة القدس، وكانت قوات الاحتلال قد أبعدته أيضًا عن مسقط رأسه في العام "2011م" برفقة زميليه النائب محمد أبو طير، ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة.
الافراج عن النائب ياسر منصور
وفي ذات الإطار أفرجت سلطات الاحتلال مؤخرًا، عن النائب ياسر منصور، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد اعتقال إداري استمر لمدة "3" أشهر، وكانت قوات الاحتلال قد اختطفت النائب منصور من بيته في ديسمبر 2018، وتم تحويله في حينها للاعتقال الاداري، وهو قد أمضى أعوامًا عديدة في سجون الاحتلال قبل ذلك.
إطلاق النار على منزل وسيارة النائب سلهب
وفي سياق منفصل، تعرض بيت وسيارة النائب عن محافظة الخليل عزام سلهب، لعملية إطلاق نار، فيما كان النائب متواجدًا في بيته لحظة وقوع الحدث غير أنه لم يصب بأذى، بدوره هاتف النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر، النائب سلهب، مهنئًا بالسلامة، واصفًا الحادثة بالجريمة النكراء، ومؤكدًا أنها تأتي في إطار سعي السلطة للتخلص من القيادات الفاعلة في الضفة الغربية المحتلة.
من ناحيتها استنكرت الدائرة الإعلامية بالمجلس التشريعي في تصريح صحفي حادثة استهداف النائب عزام سلهب، في الخليل المحتلة، محملة السلطة وأجهزتها الأمنية المسئولية الكاملة عن الحادثة المذكورة.
وأشار التصريح، إلى أن تلك الحادثة ما كانت لتقع لولا تحريض السلطة وحملات الكراهية التي تبثها ضد الشرفاء من أهل الضفة الغربية المحتلة، وأضاف التصريح أن هذه الجريمة لم تكن الأولى في استهداف نواب المجلس التشريعي في الضفة الغربية، مشيرًا لحوادث مماثلة وقعت بحق النواب: حسن خريشة، وحامد البيتاوي، وغيرهم.
سياسة مقيتة ولن تجدي نفعًا
وتعليقًا على تلك الأحداث فقد أكد خبراء وسياسيون استطلعت "البرلمان" آرائهم أن سياسة اختطاف أعضاء المجلس والزج بهم في سجون الاحتلال لن تثني النواب عن القيام بواجباتهم الوطنية تجاه قضيتنا العادلة، مؤكدين أنها تأتي في إطار محاولات الاحتلال عزلهم عن محيطهم الاجتماعي والسعي نحو إفشال التجربة الديمقراطية الفلسطينية، داعين أحرار العالم والمنظمات الحقوقية الدولية للعمل من أجل ضمان الافراج عن النواب المختطفين في سجون الاحتلال، وإيقاف تغول السلطة وأجهزتها الأمنية عليهم وعائلاتهم وممتلكاتهم.