بحر: عباس الذي لم يعد رئيسًا وعلى الفصائل والمؤسسات الحقوقية التحرك قضائياً لنقل صلاحياته لرئيس التشريعي.

December 26, 2018, 12:12 pm

غزة - المكتب الاعلامي بالمجلس التشريعي

خلال جلسة عقدها التشريعي رفضًا لقرار حله 

أبو حلبية: قرار الدستورية باطل وسياسي ولا علاقة له بالقانون  

النواب: عباس عراب صفقة القرن وهو خائن لشعبه ومغتصب للسلطة وعلينا عزله ومحاكمته شعبيًا وقضائيًا

رفض المجلس التشريعي الفلسطيني قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل المجلس، مؤكدين أن قرار تشكيل المحكمة المذكورة هو قرار باطل في أصله، وما بُني على باطل فهو باطل، جاء ذلك خلال جلسة عقدها التشريعي بحضور نواب من كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين بالإضافة لنواب مستقلين، بدوره شدد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، في كلمة له في مستهل الجلسة على أن عباس لم يعد يتمتع بالشرعية الدستورية والقانونية للقيام بمهامه واختصاصاته المنصوص عليها في القانون الأساسي، داعيًا الفصائل والمؤسسات الرسمية والأهلية للتحرك قضائيا لعزله ونقل صلاحياته لرئيس المجلس التشريعي، هذا وأقر النواب تقرير اللجنة القانونية الذي تلاه النائب أحمد أبو حلبية، وأعلن فيه رفض قرار الدستورية واعتباره باطلا ومنعدمًا، "البرلمان" تابعت الجلسة وأعدت التقرير التالي: 

 

ديكتاتور العصر

 

بدوره شدد أحمد بحر، في كلمته أن السيد محمود عباس، يسعى لإحكام سيطرته وتفرده بالقرار الفلسطيني وتكريس كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بيده، واصفًا إياه بديكتاتور العصر. 

وأعتبر بحر، أن قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية مساهمة في تكريس حالة الانقسام، مشيرًا لرفض كافة الفصائل الفلسطينية ونواب التيار الإصلاحي في حركة فتح والنواب المستقلين بالإضافة إلى الرفض الشعبي والمؤسساتي وكافة الخبراء القانونيين والمؤتمر الشعبي لفلسطيني أوروبا لقرار حل التشريعي. 

لم يعد رئيسًا

وأشار بحر، إلى أن محمود عباس، لم يعد يتمتع بالشرعية الدستورية والقانونية للقيام بمهامه واختصاصاته المنصوص عليها في القانون الأساسي، مطالبًا الفصائل والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية بالتحرك قضائياً لنقل مهامه وصلاحياته لرئيس المجلس التشريعي وفقاً لأحكام القانون الأساسي تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

مجلس فاعل

وأكد أن المجلس التشريعي كان وما زال وسيبقى فاعلاً، مشيرًا لإصدار المجلس أكثر من ستين قانون خلال الفترة 2007-2018، بالإضافة ما يزيد عن 500 قرار في المجالات التشريعية والرقابية. 

وشدد على أن التشريعي سيستمر في تأدية مهامه التشريعية والرقابية على المستوى الداخلي والخارجي، مهيبا بأعضاء المجلس التشريعي كافة للوقوف في وجه المؤامرة الكبيرة لحل المجلس ورفض الإملاءات السياسية التي يحاول البعض تسويقها تحت عناوين ظاهرها وطني وباطنها الاضرار بشعبنا وقضيته.

وأكد بحر، على تمسك شعبنا بأهمية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني ووفقا للأولويات الدستورية، قائلاً:" الأصل أن نبدأ بالانتخابات الرئاسية حتى يكون لدى الشعب الفلسطيني رئيس شرعي يدعو الى انتخابات تشريعية وانتخابات مجلس وطني وفقاً لقانون الانتخابات بدلاً من أن تبقى سلطات الشعب الفلسطيني رهينة بيد عباس". 

التقرير

 

 

 

 

 

المجلس التشريعي الفلسطيني

الدورة غير العادية الخامسة

الجلسة الأولى - الاجتماع (   )

المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة

يوم     الموافق: /  /2018م

 

 تقرير حول بطلان قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية غير الشرعية

 بحل المجلس التشريعي

 

      استنادا إلى القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته وخاصة المادة (58)، وعملاً بالنظام الداخلي للمجلس التشريعي وخاصة المواد (60-61-62-63) منه، وفي إطار الوقوف على الابعاد القانونية لحكم المحكمة الدستورية العليا ( غير الشرعية) برام الله والصادر بتاريخ 12/12/2018 والقاضي باعتبار المجلس التشريعي الفلسطيني منحلاً، فإننا في اللجنة القانونية نؤكد على التالي:-

 

اولاً: بطلان تشكيل المحكمة الدستورية العليا من الناحيتين القانونية والدستورية: 

تشكلت المحكمة الدستورية العليا " غير الشرعية" بمرسوم صادر عن السيد/ محمود عباس بعد انتهاء ولايته القانونية وشغور منصبه بأكثر من ست سنوات، حيث صدر قرار التشكيل بتاريخ 3/4/2016 ولم يراع هذا المرسوم الإجراءات القانونية الشكلية والموضوعية المنصوص عليها في قانون المحكمة الدستورية رقم (3) لسنة 2006م في إشارة واضحة إلى بطلان إجراءات تشكيل المحكمة وهذا بدوره يشكل بطلاناً لجميع ما يصدر عن هذه المحكمة من احكام أو أوامر أو قرارات وذلك بالاستناد إلى المبدأ القانوني ( ما بني على باطل فهو باطل) علاوة على أن ذات القانون المشار اليه سلفاً قد تم الغاؤه بموجب قرار المجلس التشريعي رقم (1018/1/1) بتاريخ 6/3/2006م والذي قرر ان جلسة المجلس التشريعي السابقة بتاريخ 13/2/2006م غير مقرة باعتراض أعضاء المجلس التشريعي عليها بالأغلبية المطلقة؛ وبالتالي فان الغاء قانون المحكمة الدستورية العليا يتبعه إلغاء جميع التعديلات اللاحقة عليه من قبل محمود عباس لا سيما القرار بقانون رقم 19 لسنة 2017م على اعتبار ان ما بني على باطل فهو باطل ؛ وعليه فإن قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل المجلس التشريعي والصادر عن هذه المحكمة غير الشرعية يعد قراراً باطلاً وليس له ايُّ قيمة قانونية، ويعتبر كأن لم يكن. وواضح أن الهدف من تشكيل هذه المحكمة هو تحقيق اهداف سياسية مغلفة بغلاف قانوني، من الجدير ذكره أن المحكمة العليا بصفتها الدستورية في قطاع غزة قد أصدرت حكمها ببطلان إجراءات تشكيل محكمة عباس الدستورية العليا، وذلك وفقا للاستدعاء رقم 98/ 2016 ضد المستدعى ضده محمود عباس والقاضي بإلغاء القرار الإداري الصادر عن المستدعي ضده بشأن تشكيل المحكمة الدستورية واعتباره كأن لم يكن وإلغاء ما ترتب عليه من آثار قانونية.  وبالتالي فإن اصدار مرسوم محمود عباس بتشكيل المحكمة الدستورية العليا وقرارها بحل المجلس التشريعي الفلسطيني يعد باطلا، كما يعد تدخلاً سافرا في شئون العدالة والقضاء وانتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات الذي نصت عليه المادة (2) من القانون الأساسي.

ومن الجدير ذكره أن هذه المحكمة الدستورية غير الشرعية ناقضت نفسها بهذا القرار حينما أوصت في قرارها رقم 3/2016م بمد ولاية المجلس التشريعي حتى يتم انتخاب مجلس تشريعي جديد ويقسم الأعضاء الجدد اليمين الدستورية.

 

ثانياً: موقف القانون الفلسطيني من حل المجلس التشريعي:

في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة (2)  من القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته ومن اجل المحافظة على بنية نظام الحكم في فلسطين، فقد نظم القانون الأساسي مهام واختصاص كل سلطة من السلطات الثلاث ( التشريعية ، التنفيذية والقضائية) بحيث يحظر على أي من السلطات التدخل في عمل السلطة الأخرى إلا وفقاً لما جاء في هذا القانون الأساسي ، وفي سبيل منح المجلس التشريعي الحصانة من تغول السلطات الأخرى في حظر القانون الأساسي الفلسطيني في مادته ( 113 ) حل المجلس التشريعي أو تعطيله حتى في حالة الطوارئ حيث نصت على أنه :"لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ؛ وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك من أن أياً من السلطتين التنفيذية والقضائية لا تستطيع حل المجلس التشريعي فالمجلس التشريعي سيد نفسه، وبالتالي لا تنتهي ولاية المجلس التشريعي إلا بأداء الأعضاء المنتخبين الجدد اليمين الدستورية، وتعطيل عمل المجلس التشريعي في رام الله بقرار من محمود عباس يجب ألا يكون مسوغاً لحل المجلس التشريعي، خاصة وأن المجلس التشريعي قد مارس ويمارس أعماله في غزة وفقاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي منذ انتخابه وحتى تاريخه. 

ثالثاً: السند الدستوري لاستمرارية ولاية المجلس التشريعي:

‏ حرصاً من المشرع الفلسطيني للحيلولة دون الوقوع في فراغ تشريعي جاء نص المادة (47) مكرر من القانون الأساسي المعدل لسنة 2005 الذي نص على أنه ‏" تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين ‏الدستورية ".‏

حيث إن مد ولاية أعضاء المجلس التشريعي مؤقتا إلى ما بعد انقضاء السنوات الأربع وذلك إلى حين أداء أعضاء المجلس الجديد اليمين الدستورية، يساهم في سد الثغرات التي قد يتولد عنها (الفراغ الدستوري)، الناتج عن عدم ملاءمة الظروف لإجراء انتخابات تشريعية، سواء كان ذلك بسبب الاحتلال، او لأي أسباب أخرى تتعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي. 

وبالتالي يمكن التأكيد على أن: ولاية أعضاء المجلس التشريعي القائم لا تنتهي إلا بقيام أعضاء المجلس التشريعي الجدد بأداء اليمين الدستورية. 

 

رابعاً: انتفاء الاهلية القانونية وانتهاء الولاية الدستورية لعباس:

تؤكد اللجنة القانونية أن محمود عباس قد انتهت ولايته الدستورية بتاريخ 9/1/2009 استناداً للمادة (36) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2005 التي نصت على أن: (مدة رئاسة السلطة الوطنية هي أربع سنوات، ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية، على ألا يشغل منصب الرئاسة أكثر من دورتين متتاليتين)، ومع ذلك فقد استمر محمود عباس مغتصباً للسلطة حتى تاريخه.

 

ختاماً: فإننا في اللجنة القانونية نؤكد على أن قرار المحكمة الدستورية العليا (غير الشرعية) باعتبار المجلس التشريعي منحلاً هو صورة جديدة للخروقات القانونية الفاضحة والتي تأتي ضمن سلسلة إجراءات غير شرعية وغير قانونية شكلت صدمة للمجتمع الفلسطيني وأجمعت جُل المؤسسات الحقوقية والفصائل والتنظيمات على استهجان ما ذهب اليه عباس لاسيما وأن القرار بحل المجلس التشريعي خلا من الأسانيد القانونية وشكل تعدياً سافراً على أحكام القانون الأساسي الفلسطيني. كما نؤكد على انتفاء الاهلية القانونية والسياسية والصفة الدستورية لعباس وفق القانون الأساسي، ونؤكد على المخاطر الدستورية والقانونية والسياسية الناجمة عن اتخاذ أي اجراء يمثل خرقاً وانتهاكاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني. 

 

التوصيات:

وإزاء ذلك فإننا في اللجنة القانونية في المجلس التشريعي إذ نحذر من تمادي عباس في ارتكابه المخالفات القانونية واستمراره باغتصاب سلطة الرئاسة فإننا نؤصى مجلسكم الموقر بما يلي: 

 

⦁ التأكيد على أن المجلس التشريعي سيد نفسه ولا يملك أحد انهاء الشرعية القانونية والصفة التمثيلية للمجلس التشريعي الذي جاء بموجب انتخابات شرعية شهد العالم بنزاهتها.

⦁ استمرار المجلس التشريعي الفلسطيني بممارسة أعماله ومهامه كالمعتاد وفقا لمقتضيات المصلحة العامة؛ واعتبار قرار حل المجلس التشريعي لا قيمة له من الناحيتين القانونية والشرعية كمن صدر عنهم القرار ومن أملى عليهم.

⦁ الطعن أمام المحكمة العليا التي تقوم مقام الدستورية بفقدان محمود عباس للأهلية القانونية والسياسية والصحية.

⦁ العمل بشكل عاجل على تقديم عباس وزمرته الى القضاء ومحاكمتهم على الأفعال الإجرامية الصادرة عنهم ومحاولاتهم المستمرة بتقويض نظام الحكم في فلسطين.

⦁ إحالة رئيس المحكمة المشكلة من قبل عباس وأعضائها للقضاء الفلسطيني لفسادهم وممارسة أعمالهم بشكل مخالف للقانون وتآمرهم مع عباس، وعملهم على تقويض نظام الحكم في فلسطين من خلال إصدار قرارات وأحكام لا علاقة لها بالقانون والعدالة رغم علمهم اليقيني المسبق بصحيح القانون.

⦁ اعتبار قرار تشكيل المحكمة الدستورية باطلا كونه صادراً عن رئيس منتهي الصلاحية الدستورية والقانونية وكذلك اعتبار قرار المحكمة منعدما لانعدام اختصاص المحكمة وبطلان تشكيلها. 

⦁ دعوة كافة الكتل والقوائم البرلمانية الى مجابهة هذا القرار والتصدي له بما يحمله من انتهاك صارخ للقوانين الفلسطينية وعلى وجه الخصوص القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لسنة2003 وسنة 2005, وذلك من خلال تكريس شرعية المجلس التشريعي وحضور جلساته واجتماعاته.

⦁ دعوة القوائم والكتل البرلمانية كافة إلى الشروع في تدشين حملة دولية واسعة لفضح ممارسات عباس وتماديه في خرق القوانين الوطنية وانتهاكه للمواثيق والتشريعات الدولية وذلك من خلال توجيه رسائل للاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الغربية والشخصيات الدولية المؤثرة وإلى وسائل الإعلام الغربية حول تلك الخروقات والانتهاكات التي يمارسها عباس.

⦁ توجيه رسائل إلى برلمانات العالم كافة لتوضيح سياسة عباس باغتصابه السلطة والتحذير من بطلان كل ما يصدر عنه وعن المحكمة التي شكلها من قرارات لا سيما فيما يخص المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يمارس دوره حتى تاريخه وفقا للقانون.

⦁ التوجه الى جامعة الدول العربية لوضعها في حقيقة الاوضاع في قطاع غزة وتجديد التأكيد على الجهوزية التامة والاستعداد للاحتكام لصندوق الاقتراع وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني دون شروط مسبقة في كل من المحافظات الشمالية والجنوبية وتحت إشراف مندوبين عن جامعة الدول العربية وجهات رقابية دولية.

⦁ دعوة الفصائل الفلسطينية الى اتخاذ موقف حاسم وتصدير بيان موحد يدين ويشجب الممارسات التسلطية المنفردة لعباس وتماديه في التغول على السلطات والامعان في خرق القوانين بشكل سافر.

⦁ كما توصي اللجنة القانونية مجلسكم الموقر بضرورة انعقاد المجلس بكافة أعضائه والقوائم والكتل البرلمانية لبحث أهلية محمود عباس السياسية والصحية وغيرها.

 

هذا وعلق النواب وممثلي الفصائل على القرار الصادر عن المحكمة الدستورية رافضين القرار جملة وتفصيلا وفي الختام أقر النواب تقرير اللجنة القانونية بالاجماع