التشريعي: قانون القومية تكريس للعنصرية الصهيونية

August 1, 2018, 1:08 am

غزة - المكتب الاعلامي بالمجلس التشريعي 

بحر: القانون لا قيمة له ولن يغير الحقائق التاريخية والكيان إلى زوال

الغول: القانون يمثل انتهاكًا لأكثر من 170 قراراً دولياً صدرت عن الأمم المتحدة

النواب: الكيان عنصري والكنيست مؤسسة لا شرعية وقوانينها ليست أخلاقية

عقد المجلس التشريعي الفلسطيني صباح اليوم جلسة خاصة ناقش فيها تقرير اللجنة القانونية الخاص بقانون القومية الذي أقره الكنيست الصهيوني مؤخرًا، وأكد النواب رفضهم للقانون المذكور لكونه يعتبر أن "إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي"، واعتبر النواب أن "الكنيست" فاقد للشرعية القانونية والدولية والأخلاقية، "البرلمان" تابعت الجلسة وأعدت التقرير التالي: الأكثر عنصرية بدوره حذر النائب الأول لرئيس التشريعي أحمد بحر، في كلمته الافتتاحية للجلسة، من خطورة المخططات والإجراءات الصهيونية في ضوء إقرار قانون القومية الذي اعتبره الأكثر عنصرية في تاريخ البشرية جمعاء. وندد بحر، بالاستهداف الواضح للاجئين وتقليص دور وخدمات "الأونروا" وفصل جزء من موظفيها، رافضًا قانون مجلس الشيوخ الأمريكي الهادف لتحديد عدد اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بـ 40 ألف لاجئ. ودعا لاتخاذ موقف وطني فلسطيني موحد يرتكز إلى استراتيجية شاملة تتولى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس سليمة تعمل على إدارة الصراع مع الاحتلال على قاعدة حماية الحقوق والثوابت الوطنية بعيداً عن منطق التنازل والارتهان للضغوط والمساومات الرخيصة. وأوضح بحر، دعم التشريعي لجهود مصر الرامية لإنجاز المصالحة، داعيًا حركة فتح والسلطة الفلسطينية للارتقاء إلى مستوى خطورة المرحلة وتحدياتها المتعاظمة، والنزول عند منطق الشراكة والتوافق ونبذ مفاهيم الهيمنة والإقصاء، وإعادة رواتب الأسرى ووقف التعاون الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل. وأكد بحر، أن قانون القومية الصهيوني العنصري لا قيمة له في الوعي والميزان الوطني الفلسطيني ولا يغير من حقائق التاريخ شيئاً فالقدس لنا والأرض لنا، داعيًا شعبنا للنفير العام لإسقاط هذا القانون العنصري، ومؤكدًا أن السكوت عنه يعد تهديداً للأمن القومي العربي في المنقطة. التقرير إلى ذلك تلا رئيس اللجنة القانونية النائب محمد فرج الغول، تقرير لجنته مؤكدًا أن ما يُسمى (بالكنيست الصهيوني) فاقد للشرعية القانونية والدولية والأخلاقية؛ وقوانينه باطلة، وأن هذا القانون العنصري ليس له أي قيمة قانونية لأنه صادر عن جهة غير ذي صفة. وأكد الغول في تقريره، أن القانون العنصري الجديد يعيد تعريف طبيعة الصراع الصهيوني الفلسطيني من صراع احتلالي سياسي إلى صراع ديني محض، وأن خطورته تتمثل في تقنين نظام الأبرتهايد (الفصل العنصري). واعتبر أن القانون يكرس العنصرية الصهيونية التي تمثل نموذجاً عنصرياً جديداً للفاشية والنازية التي انتشرت في القرن الماضي، منددًا بإمعان القانون في استئصال الوجود الفلسطيني، ومؤكدًا أنه يخرق بشكل سافر كل القرارات الدولية التي تنص على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ومبادئ القانون الدولي والأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة، وعلى الأخص مبدأ عدم التمييز العنصري، وحق العودة للاجئين وقرارات إدانة الاستيطان. وأشار إلى أن القانون يُسوغ بنصوص قانونية عنصرية عمليات الاستيطان المجرمة دولياً، وتُؤكد مواده على تطوير الاستيطان وتشجيعه، مشيرًا أن القانون يمثل انتهاكًا لأكثر من 170 قراراً دولياً صدرت عن الأمم المتحدة، وجميعها تصف الكيان (بسلطة احتلال) ويؤكد عدم مشروعية تغيير الوضع القانوني والديني والسكاني والتاريخي لمدينة القدس. التوصيات إلى ذلك أوصى التقرير بما يلي: 1. ضروري مواجهة "قانون القومية" بتحرك سياسي ودبلوماسي لدى المجتمع الدولي. 2. طالب المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق الفلسطيني، وإجبار الكيان الصهيوني على ضرورة إنهاء احتلاله لفلسطين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الصهيوني والمناطق المحتلة. 3. ودعا التقرير لحملة دولية واسعة لفضح الآثار الكارثية التي سيخلفها قانون القومية العنصري؛ وفضح مآربه الحقيقة؛ علاوة على إبراز خرق القانون الجديد للقوانين الدولية وانتهاكه للمواثيق والتشريعات الدولية. 4. دعوة فلسطينيي 48 إلى مواصلة كفاحهم لكَسرِ "قانون القومية" العنصري، ومنع تمريره. 5. دعوة المتضررين من القانون للتوجه إلى القضاء الدولي للمطالبة بتحميل العدو الصهيوني المسؤولية وإلزامه بالتعويض عن الأضرار التي ستترتب عن تطبيق القانون العنصري. 6. توجيه رسائل إلى الأمم المتحدة وللاتحاد الاوروبي والبرلمانات العربية والأوروبية والمؤسسات الحقوقية لإحاطتهم بما آلت اليه أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وفي مخيمات الشتات بسبب ممارسات الاحتلال، والتحذير من المآلات والآثار الكارثية لهذا القانون العنصري. 7. مطالبة السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات جدية للتصدي لهذا القانون العنصري والإقلاع عن الشجب والإنكار الإعلامي. 8. الإلغاء الفوري لاتفاقيات أوسلو كرد على هذا القانون العنصري الذي نسف أي آمال للتسوية. 9. مطالبة الحقوقيين ونقابات المحاميين في العالم والمؤسسات الحقوقية الدولية بسرعة التحرك والعمل على ملاحقة الاحتلال الصهيوني وتحريك الدعاوى القضائية ضده ومحاسبته على إخلاله بالتزاماته تجاه الإقليم المحتل وما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية. مداخلات النواب قانون خطير بدوره لفت النائب صلاح البردويل لخطورة قانون القومية العنصرية، منوهًا إلى أن شعبنا الفلسطيني بحاجة ماسة للوقوف بوجهه الاحتلال، الذي تغول على شعبنا وقضيتنا بسبب حالة الامة العربية والإسلامية المتردي. وتابع البردويل بقوله:" نحن نعاني من وجود الكيان على أرض فلسطين، وليست مشكلتنا مع العدو في قوانينه فقط، القانون صادر عن كيان غاصب، وبالنسبة لنا يعتبر قانون وهمي وغير موجود، وكل ما صدر عن الاحتلال فهو باطل". اجرام دولي من ناحيته أكد النائب محمود الزهار، أن التقرير الذي أعدته اللجنة القانونية يجب أن يكون في أصل الكيان الصهيوني، مضيفًا:" بحسب القاموس الدولي لتعريف أصل الدولة لا ينطبق على الاحتلال، الاحتلال جاء من شتات الشعوب ولا تجمعهم أي من مكونات الدول القومية، القاموس السياسي يُعرف القومية بأنها صفة فريدة يجمعها عرق مشترك وهذا غير موجود لدى كيان الاحتلال". وأشار الزهار إلى أننا أمام حالة اجرام دولي صنعه العالم ليتخلص من اليهود المفسدين في الأرض، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني سينتهي حين انتهاء مصالحه الاقتصادية. عنصرية بامتياز أما النائب يونس الأسطل، فقد أكد أنه لا يجد أصدق من صفة العنصرية عند الاحتلال، منددًا بالقانون الذي وصفه أنه يعبر عن عنصريتهم المقيتة، لافتًا إلى أن عنصريتهم حملتهم للاعتقاد الباطل والخاطئ بأنهم أنصار الله وأحبائه، لافتًا إلى أن اليهود احتكروا الجنة في معتقداتهم الباطلة وقالوا:" لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى"، مضيفًا أن الله أرد لليهود التجمع على أرض فلسطين ليقضي الله عليهم من خلال عباد له أولي باس شديد. مخالفًا للقرارات الدولية من ناحيته نوه النائب سالم سلامة إلى أن قانون القومية الصهيوني مخالفا لقرارات الأمم المتحدة وكشف الوجه الحقيقي للعنصرية اليهودية تجاه جميع الناس، مشيرا إلى أن القانون غير إنساني وجائر وعنصري، ووصفه بأنه ضد أهل الأرض، وضد كل ما هو غير يهودي. وأكد أن تشريع القانون العنصري يفيد أن الصهاينة لا يعيرون اهتمام غير كل من هو غير يهودي ولا قيمة ولا حقوق لأي شخص غير يهودي، داعيا لسرعة التحرك في المحافل الدولية ضد هؤلاء المفسدين في الأرض. ضد حقوق الانسان أما النائب عاطف عدوان، فقد أكد أن شعبنا توارث الأرض منذ ألاف السنين قبل إنشاء الكيان الصهيوني، ولفت إلى أن قانون العنصرية يتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، واعتبره يعرض أكثر من 5 ملايين فلسطيني في فلسطين للتهجير، ما يؤكد أن القانون ضد حقوق الانسان، مشددًا أن شعبنا لن يسلم لما يريده الاحتلال. كيان لقيط من ناحيتها قالت النائب هدى نعيم، إن الاحتلال كيان لقيط وفاسد والقانون غير أخلاقي يكشف حقيقة الكيان الاستيطاني الاحلالي، وتابعت "يمكن الاستفادة منه في حربنا الدبلوماسية مع الاحتلال يجب فضح الاحتلال وصورته البشعة، هذا القانون يحمل الجميع واجب العمل السياسي والإعلامي الذي يكشف الدولة المارقة وتوسيع مساحة المؤيدين للحق الفلسطيني". وشددت على ضرورة العمل مع الشعوب والجاليات والأحزاب، وكل شعبنا باقي مدافع عن حقه ولن يلغيه قانون، ومواجهة القانون تبدأ أولا بدعم مقاومة شعبنا، وتوحيده في كل أماكن تواجده. معركة طويلة من طرفه أشار النائب يحيى العبادسة، إلى أن المعركة مع الكيان معركة طويلة وممتدة، ولا يمكن أن تنتهي مرة واحدة، مبينا أن هذا القانون يعطينا فرصة لتدعيم حملات المقاطعة الدولية وعزل الكيان، موصيًا بعقد جلسات قانونية متخصصة تبحث كل قوانين الاحتلال وإظهار البعد العنصري المتعارض مع القوانين الدولية الإنسانية. وطالب النواب العرب بالانسحاب من الكنيست باعتبارها مؤسسة غير شرعية ووجودهم يعطي نوع من التجميل للوجه القبيح للاحتلال. احتلال استئصالي قال النائب إسماعيل الأشقر أن قانون القومية الصهيوني هو الأكثر صراحة ووضوحا، ويؤكد ان هذا الاحتلال إرهابي واستئصالي احلالي قام على أشلاء شهداء الشعب الفلسطيني والعربي، وقام على تدمير الانسان والأرض الفلسطينية، وهو يفضح الاحتلال امام المجتمع الدولي المفتون بدولة الاحتلال الذي يعتبرونه ديمقراطي. وتابع "لا بد من فضح الاحتلال وعزله على كل الصعد الدولية، ومطالبة الأمم المتحدة بطرده لأنه يشكل خطر على الإنسانية".