التشريعي يقر قانون مشـــروع قــانون تحصين القدس العاصمة الأبدية لفلسطين بالقراءة الأولى

February 1, 2018, 11:02 am

غزة - المكتب الاعلامي بالمجلس التشريعي 

بحر: الثوابت الوطنية غير قابلة للقسمة والتجزئة القدس مدينة ذات طُهر وقدسية عالية

الغول: مشروع القانون يهدف يؤكد أن القدس بشرقيها وغربيها جزء لا يتجزأ من فلسطين، وستبقى عاصمتنا الأبدية

النواب: القدس عاصمة أبدية لفلسطين ولم تكن ولن تكون يومًا لليهود

أقر المجلس التشريعي أمس بالقراءة الأولى مشروع قانون القدس العاصمة الأبدية لفلسطين الذي يهدف إلى التأكيد على أن القدس بشرقيها وغربيها وبحدودها التاريخية في أواخر عهد الخلافة العثمانية؛ هي جزء لا يتجزأ من فلسطين، وستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين مهما طال الزمن، والتأكيد على أنه لن يُؤثر على مركزها القانوني أو الواقعي أية قرارات أو تصرفات تصدر عن أي جهة فلسطينية أو غير فلسطينية وتنطوي على مخالفة لهذا القانون، "البرلمان" تابعت جلسة التشريعي وأعدت التقرير التالي:

 

 

مدينة الطهر والقدسية

 

هذا وافتتح النائب الأول الجلسة بتأكيده على أن المجلس التشريعي يلتئم دفاعا عن القدس وحياضها الطاهرة، وأضاف:" القدس ليست مدينة عادية كبقية المدن، فهي مدينة ذات طُهر وقدسية عالية في ديننا أسوة بمكة والمدينة، وهي العاصمة السياسية لجحافل الحق التي تستحث الخطى، نحو تحرير فلسطين من رجس ودنس الاحتلال الصهيوني بإذن الله".

وأشار "بحر" إلى أن الثوابت الوطنية غير قابلة للقسمة والتجزئة، مشيرًا إلى أن التشريعي كان قد سنّ العديد من القوانين وأصدر الكثير من القرارات التي تكرس وتحمي حقوقنا وثوابتنا الوطنية، وعلى رأسها قضايا القدس واللاجئين وحق العودة والمقاومة.

 

وأضاف:" لاشك أن حقوقنا الوطنية في القدس وكل فلسطين منقوشة في قلوب وأرواح كل فلسطيني وعربي ومسلم غيور على دينه ومقدساته، لكننا اليوم نبذل كل ما في وسعنا من أجل صدً الهجمة الصهيونية والأمريكية الشرسة على القدس والمقدسات التي تتساوق معها بعض الأطراف العربية والدولية، ونمنع أي محاولة من طرف السلطة الفلسطينية أو أي جهة كانت للتنازل عن أي جزء من القدس الكاملة، فقانون القدس الواحدة الكاملة بشرقيها وغربيها الذي سيعرض على مجلسكم الموقر لإقراره اليوم حسب الأصول يشكل درعاً واقياَ وسياجاً حامياً من الناحية السياسية والقانونية للمدينة المقدسة، ورادعاً قوياً لكل من يحاول المتاجرة بها أو التفريط بأي ذرة من ترابها المقدس".

ودعا "بحر" السلطة الفلسطينية وحركة فتح لوقفة جادة للدفاع عن القدس وأهلها الصامدين، مشددًا على ضرورة أخذ قرارات قوية ومواقف جريئة نصرة للقدس والمقدسات، واعتبر أن مسألة استبدال الراعي الأمريكي والبحث عن راع جديد لمسيرة التسوية والمفاوضات العبثية، بمثابة إضاعة للوقت.

ودعا السلطة وفتح لسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإلغاء اتفاق أوسلوا، وإيقاف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال ومغادرة مربع التنازل والتفريط بحقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني.

قوانين وقرارات باطلة

وأكد أن قرارات ترامب، وقوانين وتشريعات الصهاينة، ومواقف وسياسات السلطة الفلسطينية المنقوصة، هي محض أوهام ولن تغير من حقائق الدين والواقع والسياسة والتاريخ والجغرافيا شيئاً، ولن يطول الزمن حتى نسترد القدس كاملة وكل فلسطين من براثن الاحتلال، ونرفع رايات العزّ والنصر فوق قباب ومآذن المسجد الأقصى بإذن الله.

 

 

 

 

مشروع قانون تحصين القدس العاصمة الأبدية لفلسطين

 

 

 

 

 

 

 

 

من ناحيته أوضح رئيس اللجنة القانونية النائب محمد فرج الغول أن مشروع القانون يهدف إلى التأكيد على أن القدس بشرقيها وغربيها وبحدودها التاريخية في أواخر عهد الخلافة العثمانية؛ هي جزء لا يتجزأ من فلسطين، وستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين مهما طال الزمن، والتأكيد على أنه لن يُؤثر على مركزها القانوني أو الواقعي أية قرارات أو تصرفات تصدر عن أي جهة فلسطينية أو غير فلسطينية وتنطوي على مخالفة لهذا القانون.

ويقع مشروع القانون في خمس مواد تؤكد القدس أرض فلسطينية إسلامية عربية بحدودها المعروفة أواخر عهد الخلافة العثمانية وهي جزء لا يتجزأ من فلسطين التاريخية والعاصمة الأبدية لفلسطين.

كما يؤكد القانون على بطلان كل تشريع أو قرار أو اتفاق أو تصرف ينتقص من الحق والوجود الفلسطيني في القدس أو أي جزء، ويشدد مشروع القانون على أن المركز القانوني أو الواقعي للقدس لا ولن يتأثر بأية قرارات أو تصرفات تصدر عن أي جهة فلسطينية أو غير فلسطينية. هذا وأقر النواب مشروع القانون بالقراءة الأولى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مداخلات النواب

 

هوية إسلامية خالصة

بدوره أكد النائب محمود الزهار أن هوية القدس إسلامية خالصة وقد تحددت منذ الخلافة الإسلامية، بل منذ دخول عمر بن الخطاب للمدينة المقدسة، مشددًا أن القدس أصبحت هويتها هوية إسلامية خالصة عام 636، كما أصبحت كل فلسطين جزء من الامة العربية والإسلامية منذ أول فتح إسلامي.

وقال": أن القدس تمثل أحد الثوابت التي لا تتغير بتغير الزمان ولا المكان، وهي ثالث أهم حرم إسلامي، والثابت الذي يوضح لكل مسلم في أي مكان أنه مالك لهذه الأرض وهي مقدسة بالنسبة له تقديس الحرمين الشريفين".

عاصمة أبدية

من ناحيته شدد النائب إسماعيل الأشقر على أن القدس هي العاصمة السياسية والقانونية الأبدية لفلسطين التاريخية من نهرها لبحرها، وهي العاصمة الروحية للمسلمين، وليس لليهود أي حق فيها ومهما فعل الصهاينة من تغييب لمعالمها ستبق القدس فلسطينية إسلامية.

وعبر النائب الأشقر عن تأييده لمشروع تحصين القدس، ودان كل الأصوات النشاز المحلية والإقليمية والدولية الداعية لتقاسم القدس أو تقسيمها شرقية وغربية أو التنازل عنها ضمن ما يسمى بصفقة القرن.

تنكر للقرارات الدولية

من طرفه نوه النائب سالم سلامة إلى أن ما أصدره رئيس أمريكا "ترامب" يعتبر تنكرا للقرارات الدولية ولمواقف الحكومات الأمريكية المتعاقبة والتي كانت تعتبر القدس أرض محتلة لا يجوز تغيير معالمها وتساءل:" فكيف بالمجرم الأمريكي يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق فليعطي اليهود عاصمة في بلاده وليس في فلسطين".

ولفت إلى الاحتلال يسعى لسرقة الأرض ويشرعن احتلاله وسرقته للأرض بغلاف قانوني من خلال الرجوع لثلثي أعضاء الكنيست، منوهًا إلى أن مشروع القانون المطروح على التشريعي اليوم يمثل حصانة للمدينة المقدسة.

وأكد أن القدس ستبق عاصمة أبدية لفلسطين وللمسلمين وأنها أول قبلة لمسلمين وثاني المسجدين وثالث الحرمين وأقدس بقعة في بلاد الشام.

القدس لا تقبل القسمة

من طرفه شدد النائب يوسف الشرافي على أهمية مشروع القانون المطروح على التشريعي، موضحًا أن هذه المرحلة تحتاج فيها القدس لتحصين وتأكيد أنها عاصمة أبدية لفلسطين، وعبر عن شكره ل 128 دولة وقفت مع الحق الفلسطيني أمام الهمجية الامريكية في زمن يؤكد فيه الرئيس الأمريكي أن القدس هي عاصمة للكيان.

وأكد على أن القدس لا تقبل التجزئة أو القسمة بين أصحابها الشرعيين والاحتلال المغتصبين، مشددًا أن القدس باقية ما بقيت الحياة عاصمة لفلسطين، معبرًا عن دعمه لمشروع القانون المطروح الذي وصفه بالضروري من أجل القدس.

أهل الفساد والافساد

أما النائب يونس الأسطل فقد أكد أن اليهود هم أهل الفساد والافساد في الأرض، وأن القرار الأمريكي بمثابة اعتداء على قرار الله ومظهر من مظاهر القضاء على الصهاينة لأنه يساعد على تجميعهم في أرضنا التي لتكون مقبرة لهم.

وهاجم النائب "الأسطل" سياسة التنسيق الأمني بقوله:" ما كان للأمريكان والصهاينة أن يقدموا على هذه الخطوة إلا بفضل التنسيق الأمني والتحالف مع الاحتلال وهذا التحالف يأتي تحقيقا لوعد الأخرة وجاء القرار صفعة على وجوه كل المراهنين على إمكانية التعايش السلمي مع المحتلين".

ووصف القرار الأمريكي بشأن القدس بأن جاء لصب الزيت على انتفاضتنا ومقاومتنا وسيعجل بنهاية الاحتلال، مؤكدًا أن قانون تحصين بيت المقدس خطوة على طريق الوعي والتعبئة والتحريض على مقاومة الاحتلال الصهيوني.

 

صفوة الصفوة

من ناحيته قال النائب عاطف عدوان:" إذا كانت بلاد الشام وفلسطين هي صفوة الله من أرضه، فان القدس هي صفوة الصفوة وأولى القبلتين وجزء من عقيدتنا وآية من آيات ربنا، وثابت من ثوابت القضية الفلسطينية ولا يمكن التنازل عنها، وما أقره الله لا يمكن أن ينكره بشر".

واعتبر أن ما أعلنته أمريكا على لسان الرئيس الأمريكي ترامب بأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني يعد جريمة ضد الإسلام والمسلمين، وضد الشعب الفلسطيني ولن يقبل بها أي مسلم أو فلسطيني، معلنًا التصدي للقرار بكل الوسائل، ومؤكدًا على أن القدس عاصمة لفلسطين كانت وستبق كتابا مقدسا ولن نفرط فيها مهما كانت الظروف ومهما كبرت المؤامرات ومهما وصلت التضحيات.

انسجام مع القانون الدولي

أما النائب خليل الحية فقد أشار إلى أن مشروع القانون المطروح على التشريعي ينسجم مع العهدة العمرية التي ألزمت الفلسطينيين والعرب والمسلمين وحتى النصارى بعدم وجود يهودي وأحد في القدس، مؤكدًا أنه قبل مائة عام لم يكن في القدس يهودي واحد

وقال:" يأتي المشروع منسجما مع القانون الدولي الذي يقر أن القدس أرض محتلة، ومنسجمًا مع التوجهات العربية والإسلامية التي اعتبرت القدس العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي".

ودعا الكل الفلسطيني لمواجهة قرار أمريكيا بشأن القدس ورفضه والنضال حتى ابطاله، والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية والمحافظة على المقدسات حتى العودة وإقامة الدولة.

القدس موحدة

وأكد النائب أحمد أبو حلبية أن القانون يأتي تأكيد على قانون تحريم وتجريم التنازل في القدس، مؤكدًا على عدم الاعتراف بالتقسيمات التي يطرحها السياسيين، وقال:" لا يوجد قدس شرقية ولا غربية وإنما هناك قدس موحدة متعارف عليها من قبل الجميع مدينة القدس كلها لنا ولشعبنا ولن تكون لليهود يومًا من الأيام".

مشروع قانون مهم

بدوره أشار النائب عبد الرحمن الجمل أن المشروع مهم للرد على قرار ترامب لندفع الباطل بحقنا الثابت والواضح، مؤكدًا أن القدس هي مدينة إسلامية ليست للمساومة، وهي ملك للمسلمين لا يحق لأحد التفريط فيها وهي عاصمة الخلافة الراشدة القادمة.

وأكد "الجمل" على أن قرار ترامب يأتي في إطار الدعم غير المحدود للإدارات الأمريكية المتعاقبة وهو يمثل التيار المسيحي الصهيوني.

القدس ملك لكل مسلم

بدورها قالت النائب هدى نعيم:" إن مدينة القدس ملك لكل مسلم، فلا أحد يملك تقسيمها وهي محمية ومحصنة بآيات من سورة الاسراء، وهي محصنة بدماء مسلمة ملئت ساحاتها، وهي في ضمير كل مسلم".

وأضافت أن القدس هي بوابة السماء، وأن تحرير القدس وباقي فلسطين أمانة في عنق كل مسلم، وعليه يجب أن يبذل كل مسلم جهده للعمل على تحريرها وإلا كان مفرطا بها، وأن تحريرها بكافة الوسائل والسبل واجب ديني وأخلاقي وتحصينها بالمقاومة مهم الى جانب تحصينها بالقوانين.