"بحر": شعبنا أكثر إصرارا وتشبثا بفلسطين، وحق العودة فردي وجماعي لكل الفلسطينيين، ولا يجوز التفريط فيه ولا يسقط بالتقادم "دخان": ليس لليهود أي حق تاريخي في فلسطين وصلة العرب فيها تاريخية وصريحة ونحن من سكنها منذ فجر التاريخ النواب: العودة حق لا مراء ولا جدال فيه، وعلى العالم نصرة شعبنا ومساعدته لاستعادة أرضه وعودة مقدساته

May 15, 2017, 5:05 am


 عقد المجلس التشريعي اليوم الاثنين جلسة خاصة بمخيم جباليا رمز معاناة اللاجئين ناقش فيها أوضاع اللاجئين بمناسبة ذكرى النكبة التاسعة والستين، بدوره شدد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر في مستهل الجلسة على قدسية حق العودة للاجئين كافة، واستمع النواب بهذه المناسبة لتقرير لجنة اللاجئين بالتشريعي الذي تلاه النائب عبد الفتاح دخان وشدد فيه على أن دعوى اليهود بحقهم في فلسطين هي دعوى باطلة وليس لها أي سند تاريخي أو قانوني أو واقعي، أما النواب فقد أكدوا على ضرورة تواصل العمل من أجل العودة الحتمية التي باتت أقرب من أي وقت مضى. 
كلمة النائب الأول لرئيس التشريعي د. أحمد بحر
تأتي هذه الجلسة الخاصة في مخيم جباليا لمناقشة ذكرى النكبة التاسعة والستون، في إطار تكريس نهج المجلس التشريعي في عقد جلساته في قلب المعاناة وهنا من مخيم جباليا مخيم الثورة مخيم الصمود من منقطة الفاخورة التي ارتكب بها الاحتلال جريمة قتل بشعة في مراكز الإيواء
يعيش الفلسطينيون الذكرى التاسعة والستين للنكبة وهم أكثر إصرارا وتشبثا بحقهم التاريخي في أرض فلسطين التي هُجروا منها قصرا عام 1948، مؤكدين أن حق العودة حق فردي وجماعي لكل الفلسطينيين، ولا يجوز التفريط فيه ولا يسقط بالتقادم. وأن من تسول له نفسه التنازل عنه يعد مرتكبا لجريمة الخيانة العظمى بحق شعبيه وقضيته، وهذا ما أكدته المادتان الثالثة والسادسة من قانون حماية حق العودة الصادر عن مجلسكم الموقر في العام 2008م
الاخوة والاخوات النواب الكرام...
اليوم وبعد 699 عاماً نستشعر خطراً يتمثل في تصفية القضية الفلسطينية ويستهدف بشكل مباشر حق العودة. ولذلك يجب أن نواجه مشاريع التسوية السياسية التي يروج لها محمود عباس بالتنسيق مع الإدارة الامريكية والكيان الصهيوني مدعيا بأنه يمثل الشعب الفلسطيني علما بأن ولايته قد انتهت في العام 2009 ولم يعد يمثل الشعب الفلسطيني بل وانه لا يمثل إلا نفسه فكيف يمثل الشعب الفلسطيني وهو يحاصره ويمنع عنه الدواء والكهرباء ويقطع الأرزاق ويمنع مستحقات الأسرى والجرحى وخاصة في قطاع غزة ولا زال مصراً على أن التنسيق الأمني مقدساً وأن المقاومة الفلسطينية عبثاً.
 إن هذه المشاريع الخيانية التي يروج لها محمود عباس تشكل ضربة لكل أشكال النضال والكفاح الوطني وإهانة لأسرانا البواسل الذين يخوضون اضراب الكرامة والحرية منذ 29 يوماً.

الاخوة والاخوات النواب الكرام...
 أن شعبنا الفلسطيني مصمم على حق العودة كحق مقدس لكل فرد، وهذا ما نصت عليه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية. ونعتبر القرارات والقوانين التي تسنها الحكومة الإسرائيلية والكنيست الإسرائيلي واخرها قانون يهودية الدولة الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء 10/5/2017 لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، فشعب فلسطين هو الذي يقرر حاضره ومستقبله إلى الأبد على أرضه كما سيظل متمسكا بماضيه الحضاري وبإرثه الثقافي عليها.
 ومن هنا ندعو المجتمع الدولي عامة والأمم المتحدة خاصة، لتحمل مسؤولياتهم التاريخية لإنفاذ القرار الأممي 194، وإعادة الحقوق الشرعية 'غير القابلة للتصرف' لشعبنا وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
 لذلك يجب أن نجعل من ذكرى النكبة دافعاً إلى العمل بكل الجهد من اجل تعزيز وحدتنا الوطنية والبدء بتجسيد المصالحة على الأرض وإزالة كل نتائج الانقسام وإفرازاته والخروج ببرنامج وطني يُجمع عليه شعبنا بكل فصائله وتوجهاته.
 لذا فإننا نناشد القادة العرب والمسلمين وأحرار العالم بالوقوف إلى جانب قضيتنا العادلة حتى تحرير أرضنا ومقدساتنا.

تقرير لجنــة اللاجئين حول الذكري التاسعة والستين للنكبة.

قال تعالى:
(إذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور). الحج.
إن دعوى اليهود في حقهم التاريخي في فلسطين ليس لها سند من الواقع يملي لها في الأزل، فهي دعوى باطلة وفاسدة ليس لها مثل في التاريخ وبعد أن مزقهم الرومان في أوائل العهد المسيحي اختفت اليهودية من فلسطين اختفاءً كاملاً، وخلت فلسطين من اليهود خلواً يكاد ان يكون خلواً تاماً حتى أواخر القرن التاسع عشر.
وأما صلة العرب بفلسطين وحقهم التاريخي فخالد وصريح لا جدال فيه فإنهم متصلون فيها وسكنوها منذ فجر التاريخ ومن قبل أن يوجد يهود في العالم ولم ينقطع العرب عن فلسطين إلى يومنا هذا كما وأن سيادتهم فيها كانت كاملة.
فلسطين هدية السماء إلى الأرض
والرسول صلى الله عليه وسلم يوصي الصحابي معاذ بن جبل قائلاً: يا معاذ إن الله سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة فمن اختار منكم ساحلا من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة ففلسطين لنا ونحن لها بإذن الله وتوفيقه.
حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم التي هجروا منها.
ينص القانون الدولي على حق العودة في:
اولاً: في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م.
ثانياً: وفي الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية سنة 1966م.
ثالثاً: وفي المعاهدة لاستئصال أشكال التمييز العنصري كافة.
رابعاً: وفي البرتوكول الرابع من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
خامساً: وفي المعاهدة الأمريكية لحقوق الانسان.
وينص القانون الإنساني على حق العودة في :
أولاً: في المادة (43) من مواثيق لاهاي بشأن قانون الحرب ومعاهدة جنيف لعام 1949م.
وتنص الأمم المتحدة على حق العودة إلى مدننا وقرانا وأرضنا التي هجرنا منها في.
اولا: في القرار (194) بتاريخ 11 ديسمبر عام 1948م وفي(49) قراراً من قرارات الأمم المتحدة تأكيداً على القرار (194).
حماية القدس مسئولية كل المسلمين اليوم
القدس مدينة عربية شيدها العرب لكن أول من اختطها كما تقول بعض الروايات هو سام بن نوح عليه السلام أول من أقام بها وأتخذها وطننا بطن من بطون العرب الأوائل التي عاشت في فجر التاريخ في الجزيرة العربية، وذلك منذ حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد كما يقول ثقات المؤرخين ثم كان تيه العبرانيين في الصحراء ثم كان دخولهم في هذه البقعة التي فيها القدس حوالي عام 1049 قبل الميلاد أي بعد وجودها وتشييدها على يد العرب بأكثر من ألفي عام ودخولهم إليها كان على يد داوود وسليمان عليهم السلام وضلوا على اغتصابها حتى طردوا وارسلوا الى بابل عام 599 قبل الميلاد ومن ثم ان التاريخ شاهد صادق على ان وجود اليهود بمدينة القدس لم يكن الا بعد وجودها بنحو العشرين من القرون وبعد ان عايشها اصحابها ذوو الاصل العربي الذين وفدوا اليها من صميم الجزيرة العربية ويدل على ضعف ارتباط اليهود بأرض فلسطين .
ان زعماء الصهيونية بالعهد الحديث عندما بدأوا يفكرون في وطن قومي لهم ساغ لبعضهم ان يتجهوا إلى بلاد اخرى غير فلسطين وكانت اوغندا من بين الدول التي عرضت لتكون بلادا لهم لولا المصالح الاستعمارية بادرت إلى الارتباط بالمطامع الصهيونية وكانت المأساة التي تعانيها فلسطين وقدسها الأطهر الأسير.
ان المسلمين جميعا في شتى أنحاء الأرض يعلمون ويؤمنون بأن الذي عرّب القدس هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء حين احتشد بالقدس الأنبياء والملائكة والتفوا تحت لوائه حيث أمهم في صلاة جامعة في تلك الليلة المباركة وهذه الإمامة كانت حجر الأساس في الوجود الإسلامي في تلك البقعة التي اختارها الله في هذه الجمع الإنساني الملائكي ثم كانت غزة تبوك التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان فتح القدس في عهد عمر بن الخطاب فتح سلام.
فقد روي المحدثون عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً؟ قال: المسجد الحرام قال ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قال كم بينهما؟ قال: أربعون سنة. 
وهذا يدل على ان المسجد كان موجودا قبل داوود وسليمان عليهما السلام وهذا ينفي الفرية القائلة بأن الأقصى بني مكان الهيكل (هيكل سليمان) لأن هذه المنطقة وقد عمرها ناس يعبدون الله حقا منهم أنبياء الله فهل كان هؤلاء على حالهم دون مسجد، أن هذا المسجد الذي قد اجتمعت فيه رسل الله وملائكته وصلوا فيه والذي جعله الله قبله لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه كل ذلك يدل دلاله قاطعة على اهمية المسجد ومدينة القدس وعلى مكانتها المقدسة لدى المسلمين فلا تفريط فيها بإذن الله .
التوصيات
اولاً: قضية فلسطين دينية مقدسة في المقام الأول، وان أي معالجة لا تكون على اساس ديني جهادي مكتوب عليها الإخفاق لا محالة والتاريخ شاهد على ذلك.
فقضية فلسطين هي القضية الوحيدة في العالم التي قامت منذ 30 قرنا وما زالت تقوم على اسس دينية وأنه ان صحت معالجة أي قضية على اسس مادية فإن قضية فلسطين لا تعالج إلا على اسس دينة بالدرجة الأولى وأسس مادية بالدرجة الثانية.
ثانياً: ارض فلسطين ارض وقف اسلامي على اجيال المسلمين الى يوم القيامة اوقفها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب و وافقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرت ذلك الوقف المذاهب الفقهية، وارض الوقف لا يسري عليها قانون التقادم.
ثالثاً: حق عودتنا إلى ارضنا التي هجرنا منها حق فردي وجماعي، لا يمكن التفريط به او التنازل عنه مهما طال الزمن.
رابعاً: التوطين في أي بقعه من بقاع الأرض مرفوض في كل الظروف والأحوال ولا نرضى عن فلسطيننا بديلاً ولو اجتمعت علينا كل امم الأرض وقد حاولت بعض النفوس المريضة والمشبوهة في العام 1953م بزعامة جمال عبد الناصر بتوطين ما يزيد عن 200 ألف لاجئ من قطاع غزة في سيناء وكنت في المرحلة الثانوية فخرجنا في مظاهرات صاخبة وهتفنا يسقط مشروع سيناء والعودة العودة حق الشعب لمدة ايام وسقط المشروع وتراجعت اطرافه.
خامساً: المعارك الحاسمة في تاريخ العروبة الإسلام من القادسية واليرموك وحطين وعين جالوت إلى بورسعيد والجزائر والعاشر بن رمضان(العبور) كانت صيحة الحرب فيها الله أكبر وهكذا يجب ان تكون صيحة الحرب في فلسطين الله أكبر.
سادساً: لابد ألا ان نسعى سعياً حثيثا لإطلاق صراح اسرانا ولا يكفي ان نذكرهم او نتذكرهم فألمنا لا يجدي نفعاً في إطلاق سراحهم والسجان لا يرحم ففي أي عملية تبادل يجب ان يكون همنا منصباً على إطلاق سراح النساء والأطفال والذين اختطفوا سواء كانوا نواباً او لمن سبق لمن افرج عنه في صفقات التبادل.
في تاريخ البشرية لم يبق الأسرى في السجون عشرات السنين الا اسرى فلسطين ولم نسمع ان الأسرى صاموا عن الطعام لما يلاقونه من سوء المعاملة الا اسرى فلسطين والله مع اسرانا ونحن معهم وأحرار العالم معهم والفرج قريب بإذن الله.
مداخلات النواب
إلى ذلك أكد النواب في مداخلاتهم وتعليقاتهم على التقرير ضرورة العمل الجاد من أجل العودة، منوهين على أن العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم، داعين أحرار العالم لنصرة شعبنا ومساعدته لاسترداد أرضه ومقدساته التي سلبها الاحتلال.