​بحر: شعبنا ضرب أروع الأمثلة في التلاحم مع المقاومة وحماية ظهرها، وأبدى صمودا أسطوريا رغم هول المجازر

April 13, 2017, 12:04 pm

غزة - المكتب الاعلامي للمجلس التشريعي 

أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ضرب أروع الأمثلة في التلاحم مع المقاومة وحماية ظهرها، وشكل سندا استراتيجيا لها وأبدى صمودا أسطوريا رغم شدة القتل وهول المجازر والدمار، واحتضن المقاومة بشكل رائع وأبدى استعدادا منقطع النظير للدفاع عنها وتبني مشروعها في وجه مختلف التحديات التي تواجهها.

جاءت تصريحات "بحر" لدى مشاركته في يوم دراسي تربوي نظمه المنتدى التربوي في محافظة رفح بعنوان:" حرب الخمسين يومًا الأدوار والآثار" بحضور أكاديميين وتربويين وكوكبة من العاملين بالحقل التربوي والارشادي والتعليمي، وذلك صباح اليوم في قاعة مطعم فياستا بجوار بلدية رفح.

صدمة الكيان وابداع المقاومة

وأشار "بحر" إلى أن قادة الكيان تلقوا الصدمة الكبرى حينما تمكنت المقاومة من قصف قلب عاصمتهم المزعومة أثناء العدوان، وقال:" بعد ما يقارب ثلاثة أعوام على حرب العصف المأكول عام 2014 بدا واضحا ما خلفته الحرب من نتائج مدوية على الكيان الصهيوني ومؤسساته السياسية والعسكرية والأمنية وجبهته الداخلية، ومنذ انقشاع غبار الحرب انجلت الحقائق رويدا رويدا عن مفاعيل وتجليات المعركة الدامية التي استمرت 51 يوما بكل ما حملته من بطولات وشهداء وصمود من جهة، وقتل ودمار وتخريب وتشريد من جهة أخرى".

وأضاف لقد شكلت البطولة العسكرية والإبداع الميداني والاستخباري للمقاومة وعلى رأسها كتائب القسام العنوان الأبرز الذي ميز وقائع وأحداث الحرب، فقد فوجئ الاحتلال الصهيوني المدجج بكافة أنواع الأسلحة الحديثة والتقنيات التكنولوجية والاستخبارية العالية، بمقاتلين أشداء حطموا غروره وأذاقوه كأس المنون وتفوقوا على منظومته العسكرية، تدريبا وتخطيطا وتنظيما، في درس تاريخي عظيم لن ينساه الصهاينة أبد الدهر.

وأشار بقوله:" ولئن تفاخر الصهاينة دوما بقدراتهم الاستخبارية العالية فإن القدرات الاستخبارية للقسام فاجأت الاحتلال وأصابته بالذهول بالنظر إلى حجم ودقة المعلومات التي جمعها القسام ودقة الضربات التي طالت تجمعات الجنود ومواقعهم العسكرية على تخوم قطاع غزة وما بعدها، فضلا عن الصواريخ التي أصابت المنشآت والمواقع الصهيونية المستهدفة داخل الكيان بدقة عالية".

افشال نظرية الأمن الصهيوني

وأكد أن قدرات المقاومة أثناء معركة العصف المأكول شكلت ضربة قاصمة للنظرية الأمنية الصهيونية وللآمال والمخططات العسكرية الصهيونية التي كانت تتربص شرا بغزة الباسلة ومقاومتها الصامدة وأهلها الميامين، منوهًا إلى أن المقاومة شكلت انتصار وحققت صمود أسطوري فاجئ الاحتلال.

ولفت إلى أن ملف الأسرى المحتجزين لدى كتائب القسام بما أورثه من ارتباك للمستوى السياسي والعسكري الصهيوني يشكل شهادة جدارة واقتدار لكتائب القسام في إدارة هذا الملف، مؤكدًا أن قادة الاحتلال سوف يرضخون لمطالب المقاومة وسوف نشهد صفقة وفاء الأحرار 2 في نهاية المطاف.

وشدد "بحر" على أن حرب العصف المأكول نقلت المقاومة نقلة هائلة على مختلف الأصعدة والمستويات، وأن أي حرب قادمة مع الاحتلال لو حدثت لا سمح الله، فإنها ستشهد إنجازات عسكرية كبرى ونقلات نوعية إضافية لن تخطر للصهاينة على بال.

البعد التربوي والقيم الدينية

ونوه إلى أن البعد التربوي والقيم الدينية والأخلاقية والروح الإيمانية العالية المغروسة في نفوس الناس كان لها الأثر الأكبر في تثبيت أبناء شعبنا وتقوية عزائمهم وشحذ هممهم ومدّهم بموجبات الصمود، الأمر الذي كان له أعظم الأثر في التصدي للحرب الصهيونية الشرسة التي فاقت كل الحدود والتصورات، داعياً للمحافظة على الحاضنة الشعبية للمقاومة.

ووصف الموقف الإقليمي والدولي زمن الحرب بالتواطؤ والنفاق في معظم الأحيان، مؤكدًا أن الاحتلال لم يكن ليجرؤ على شن حرب بهذا الإجرام والشمول والاتساع بمعزل عن الضوء الأخضر الأمريكي والغربي وبعض دول الإقليم.

وطالب بتصليب وتمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية لضمان مواجهة أي حرب أو تصعيد صهيوني قادم لا سمح الله بصف فلسطيني موحد، دعياً لإنهاء الانقسام بالسرعة الممكنة، ومنددًا بممارسات السلطة في رام الله التي من شأنها اضعاف الجبة الداخلية وإطالة أمد الانقسام، رافضًا الخصومات التي نفذتها مالية رام الله بحق أبناء غزة من الموظفين التابعين لها.

مؤامرة دولية

وأكد أن هناك مؤامرة دولية تشترك فيها السلطة لتصفية القضية الفلسطينية وإحداث الفصل والقطيعة بين قطاع غزة وبقية الوطن الفلسطيني، والعمل على تركيع شعبنا ومقاومتنا الباسلة عبر خطة منظمة تستخدم سلاح الاقتصاد ولقمة العيش والتضييق على الناس في أرزاقهم، مستبعدًا نجاح مثل هذه المؤامرات، لأنها تتحطم على صخرة صمود شعبنا ووعيه.

وختم بالقول:" سيسجل تاريخنا الوطني الفلسطيني في صحائفه الخالدة أن حرب العصف المأكول شكلت بداية النهاية لمشروع الاحتلال على أرضنا المباركة، ونقطة الانطلاقة الحقيقية لتحرير الوطن والمقدسات وإنجاز الحرية والاستقلال على كامل ترابنا الوطني وأن كل المحاولات البائسة والمؤامرات الخبيثة سوف تتكسر على صخرة صمود شعبنا".