لجنة الرقابة تنظم ورشة عمل وتتدارس واقع حقوق الانسان والحريات العامة

April 6, 2017, 11:04 am

غزة - المكتب الاعلامي للمجلس التشريعي 

نظمت لجنة الرقابة بالمجلس التشريعي ورشة عمل حول حالة حقوق الانسان والحريات العامة في قطاع غزة، بحضور النواب: يحيى العبادسة، عبد الرحمن الجمل، ويوسف الشرافي، وبمشاركة المراقب العام لوزارة الداخلية محمد لافي، وممثلين لمؤسسات حقوق الإنسان في القطاع، وتدارس المجتمعون واقع حقوق الانسان ومستوى الحريات العامة بالقطاع، داعين لتضافر الجهود الرقابية لنشر ثقافة الحريات العامة التي كفلها القانون.

بدوره رحب النائب "العبادسة" بالحضور معبرًا عن أمله بالخروج بتوصيات من شأنها إيجاد آليات فاعلة ونشطة لتنظيم العلاقة بين كافة المؤسسات العاملة بحقل حقوق الإنسان والارتقاء بمستوى الأجهزة الأمنية بما ينعكس ايجاباً على الحريات العامة.

واستعرض "العبادسة" دور لحنته الرقابي، منوهًا إلى أن اللجنة مارست جميع الأدوات الرقابية على الجهاز الحكومي، حيث بلغ عدد جلسات الاستماع التي عقدتها "600" جلسة، في حين أصدرت ما يقارب من "60" تقريرًا تعلق مجملها بالحريات العامة.

من ناحيته قال المراقب العام لوزارة الداخلية محمد لافي:" لدينا قواسم مشتركة مع مؤسسات حقوق الانسان، وعلينا الاهتمام بنشر ثقافة الحريات في إطار القانون، وندير ملف الحريات بكل شفافية ونزاهة".

وأشار للتقارير الصادرة عن وحدة حقوق الانسان بمكتبه، لافتًا على أنها تشجع المواطن على طلب حقوقه والحصول عليها وفقًا لقاعدة احترام المواطن، داعيًا المؤسسات الحقوقية للتعاون بشأن شكاوى المواطنين ومساعدتهم، معبرًا عن أمله بتنظيم العلاقة بين الجهات الرسمية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتفهم كل طرف لحدود اختصاصاته وصلاحياته.

استهداف الوطن

من جانبها أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة الضمير هالة الفيشاوي أن أطراف دولية كبرى تستهدف الوطن والقضية الفلسطينية برمتها علاوة على استهدافها للجيل الصاعد، وقالت:" الإشكالية أننا نتعامل وكأننا لسنا تحت الاحتلال، ونحن كمنظمات حقوق إنسان نعمل لصالح المواطن الفلسطيني وبالتالي لسنا على خلاف مع المؤسسات الحكومية، وإن كل ما يعنينا إيجاد نموذج أمثل لحالة حقوق الانسان". ودعت لجسر الهوة بين الجسم الرسمي ومنظمات حقوق الانسان لمعالجة كافة القضايا، مشددة على ضرورة التنسيق الجيد بين الطرفين بما يكفل مساعدة المواطن وتحقيق مصلحته.

من ناحيته أشاد مدير مركز الميزان عصام يونس بالمؤسسات الرسمية القائمة في قطاع غزة، لافتًا إلى أنها تمارس أدوارًا جيدة، داعيًا الأجهزة الأمنية في القطاع للعمل بمفهوم الإجراءات الوقائية والعلاجية، والسعي لخلق البيئة الملائمة لاحترام حقوق الانسان.     

أما مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان المحامي جميل سرحان فقد تحدث عن الحالة الأمنية القائمة وبعض الملفات والحالات التي يوجد فيها إشكاليات وتحتاج الى جدية في معالجتها، مؤكدًا على تعزيز ثقافة الرقابة وضرورة إيجاد آليات للتنسيق بين مؤسسات حقوق الانسان ومكتب المراقب العام لمتابعة الشكاوى من أجل حالة مثالية لحقوق الانسان.

خلفية إسلامية

بدوره قال النائب عبد الرحمن الجمل:" أن شعبنا خلفيته إسلامية وعلينا واجب شرعي وأخلاقي بالمحافظة على حقوق الانسان ولا شك أن كل من يجلس على هذه الطاولة هدفهم واحد وعلينا أن نسعى لتحقيق مبدأ احترام حقوق الانسان، وكلنا مسئولون أمام الله أولًا ثم أمام الناس".

ودعا الجميع للوقوف أمام مسئولياتهم تجاه مراعاة حقوق الانسان، لافتًا على أن هذه الورشة لا بد أن يبنى عليها والانطلاق منها نحو العمل الأفضل.

أما النائب يوسف الشرافي فقد قال:" إن الرقابة لا بد أن تكون مسألة ثقافة ودين وعقيدة وأقول لإخواننا في مؤسسات حقوق الانسان لا بد من التوازن في عرض تقارير الرقابة حول حالة حقوق الانسان والتركيز على الإيجابيات كما يتم التعرض الى السلبيات والأخذ بعين الاعتبار النظرة الشمولية والمصلحة العامة والتخصصية".

وفي نهاية الورشة أوصى المجتمعون بضرورة التواصل الدائم بين المؤسسات والجهات المعنية بهدف خدمة المواطن ونشر ثقافة الحريات العامة، واتفقوا على آليات للتواصل وخطوط عمل مشتركة بين المؤسسات الرسمية والأهلية.