النائب الأشقر: السلطة عرضت حياة المواطنين للخطر بدعوتها عناصر الدفاع المدني للاستنكاف

January 26, 2017, 12:01 pm

                       

غزة - المكتب الاعلامي للمجلس التشريعي 

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني بالإجماع تقرير لجنة الداخلية والأمن  بشأن واقع جهاز الدفاع المدني، وذلك خلال جلسة عقدها المجلس اليوم بمقره بمدينة غزة.

واستعرض النائب إسماعيل الأشقر رئيس لجنة الأمن والداخلية والحكم المحلي في المجلس التشريعي واقع واحتياجات الجهاز، مبينا أن السلطة في رام الله عرضت حياة المواطنين للخطر بدعوتها عناصر الجهاز المدني للاستنكاف عن العمل.

               

واقع  الموارد البشرية

لفت النائب الأشقر إلى أنه عدد منتسبي الجهاز من غير تبعية المنقذين البحريين قبل الانقسام (889 منتسباً) حيث استنكف الغالبية العظمى منهم، وبقي فقط 8 أفراد على رأس عملهم.

حيث بلغ عدد منتسبي الجهاز المثبتين ما بعد الانقسام (656) منتسباً، وظلت عددية الجهاز ثابتة على هذا الرقم تقريباً حتى شهر ديسمبر 2016م.

ولفت إلى أن هذا العدد يشير إلى عجز كبير ولا يلبي الحد الأدنى لتأدية الواجبات والمهام الميدانية.

وقال "جرى تعيين أفراد على مستوى وزارة الداخلية في عامي 2011م-2013م ولم يكن للدفاع المدني نصيب منها أسوةً بالأجهزة الأخرى".

 

واقع المركبات والمعدات

 

باستثناء مركبات الإسعافات والتدخل السريع فإن عدد مركبات الطوارئ هي (47) مركبة وإن أحدث موديلاتها هو 2002م وأقدم مركبة إطفاء موجودة في الجهاز موديل 1987م.

وتحتاج مركبات الطوارئ إلى إجراء إصلاحات دورية لها كونها قديمة ومهترئة وأن عدم صيانتها يعرقل الوصول للحوادث بسرعة وأمان مما ينعكس سلباً على أرواح ومقدرات المواطنين.

وقال خلال تقريره "على مدار سنوات الانقسام لم يتم رفد جهاز الدفاع المدني بأي مركبة إطفاء أو إنقاذ جديدة

وبلغ عدد مركبات الإنقاذ ثلاثة فقط وهذا العدد لا يغطي احتياجات قطاع غزة وخاصة في أوقات الحروب والطوارئ.

    وأضاف "تعتبر غالبية مركبات الطوارئ ثقيلة ومتخصصة وماركاتها مختلفة وغير متعارف عليها ويترتب على ذلك صعوبة بالغة في توفير قطع الغيار اللازمة لصيانتها فضلا عن أن قطع الغيار إن وجدت فهي باهظة الثمن، كما أن هذه المركبات تستهلك كمية كبيرة من الوقود وهو ما يتطلب إعادة النظر في الكميات المصروفة للجهاز".

 

ولفت إلى أن الجهاز يعاني من نقص حاد في معدات الإطفاء والإنقاذ حيث أن جزءاً كبيراً من هذه المقدرات تم استهلاكها أو فقدانها أو استهدافها في الحروب السابقة، حيث يبلغ عدد إجمالي أصناف المعدات والتجهيزات التي يستخدمها جهاز الدفاع المدني(111) معدة ما بين خفيفة وثقيلة غير أن هذه المعدات بها عجز كامل أو نسبي والجهاز يعاني من عجز حاد في أصناف المعدات تصل نسبته إلى (75.4%) جراء ضعف تزويده بالمعدات المستهلكة والمطلوبة.

ولفت أن غالبية معدات الإطفاء والإنقاذ الموجودة قديمة ولم يتم تجديدها منذ الانقسام وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

 وأكد النائب الأِشقر أن الجهاز بحاجة ماسة لبعض المعدات وقطع الغيار بيد أن ثمنها مرتفع جداً أو غير متوفر في السوق المحلي لعدم سماح الاحتلال الصهيوني بدخولها.

 

واقع غرف العمليات والاتصالات

تعد غرف العمليات والاتصالات مصدر المعلومات الأول عن الأزمة وكيفية التعامل معها فإدارة الأزمات والكوارث تحتاج بالدرجة الأولى إلى غرف عمليات فعالة ومنظومة اتصالات سريعة ومتطورة بهدف سرعة الاستجابة والسيطرة على الحدث أياً كان نوعه ومستواه

واقع المقرات وتجهيزاتها

بلغ عدد مراكز الدفاع المدني في قطاع غزة (16) مركزاً موزعين على محافظات غزة الخمسة إضافة إلى المقر الرئيس الذي يضم كافة الإدارات والوحدات باستثناء كل من إدارة الإطفاء والإنقاذ والأمن والسلامة والورشة الفنية والتي تتخذ من مباني قديمة ومتهالكة مقراً لها.

ويبلغ عدد المقرات والمباني القديمة والمتهالكة التي يتوجب هدمها وإعادة بنائها من جديد عدد(6) مقرات وأيضاً هناك عدد (4) مقرات تحتاج لصيانة شاملة.

كما لا يوجد أي مبنى قائم ودائم لمراكز الدفاع المدني في محافظة خانيونس ومن المؤسف القول أن الطواقم التي تعمل في المحافظة تعمل في أماكن غير صالحة من كل النواحي.

هذا ويعاني جهاز الدفاع المدني من نقص كبير في الأثاث وتجهيزات المكاتب وغالباً ما هو متوفر من تجهيزات كهربية ومكتبية في مقرات ومباني الجهاز قديمة ومتهالكة وحالتها سيئة.

 

 

 

 

 

 

 

 

أوصى التقرير بتوفير عدد (143) ضابط وضابط صف وفرد لجهاز الدفاع المدني بما يناسب احتياجاته البشرية،

واستبدال المركبات المتهالكة أو منتهية الصلاحية بأخرى حديثة ومناسبة، انظر الملحق رقم (2).

كما أوصى التقرير بضرورة تزويد الدفاع المدني بالمعدات المطلوبة والتي تواكب ما يشهده القطاع من حروب وأزمات ويتناسب مع الزيادة في السكان والتطور العمراني، انظر الملحق رقم (3).

والعمل على تعزيز غرف العمليات والاتصالات بمحطات إرسال عدد (7) وأجهزة اتصال لاسلكي عدد (66) وهواتف ذات كفاءة عالية عدد (18) ومقاسم اتصالات عدد (5) وأجهزة تسجيل صوت عدد (5).

 وشدد التقرير على ضرورة العمل على انشاء (4) مراكز جديدة وترميم العديد من المقرات في مختلف المحافظات في قطاع غزة، انظر الملحق رقم (4).

كما شدد التقرير على ضرورة العمل على توفير الاحتياجات اللازمة من أثاث وتجهيزات مختلفة لمقرات الدفاع المدني.

وزيادة نسبة الصرف من المحروقات بما لا يقل عن 12000 لتر سولار ، و 3000 لتر بنزين شهرياً

 

 و يعتبر عمل جهاز الدفاع المدني في محافظات قطاع غزة ذو أهمية كبرى من حيث أنه يعمل في أكثر أماكن العالم سخونة وإدامة للتوتر ولذلك فان حجم الكوارث والمخاطر المرتبطة بالحصار والاحتلال الصهيوني وعدوانه المتكرر يضع على كاهل الدفاع المدني عبئاً كبيراً لمواجهة هذه المخاطر سواء بالاستعداد لها او التعامل معها او معالجة آثارها.

ويمر جهاز الدفاع المدني بظروف قاسية وتحديات جسيمة تعيق من أداء المهام المنوطة به على الوجه الأمثل إذا لم يتحسن واقع الجهاز الإداري والمادي والفني والبشري فقد يعجز في أي كارثة أو أي أزمة قادمة من الاستمرار في تقديم خدماته.