نواب التشريعي: سياسة أمريكا هي احتضان إسرائيل وتدليلها، و"ترامب" سيصطدم بثقافات الشعوب ومعتقداتها

January 26, 2017, 12:01 pm

غزة - المكتب الاعلامي بالمجلس التشريعي

مع تولي "دونالد ترامب" سدة الحكم رسمياً في الولايات المتحدة الأمريكية تطفو على السطح تساؤلات عديدة حول سياساته الداخلية والخارجية، وطبيعة علاقة بلاده أثناء فترة حكمه مع الدول الأخرى، لا سيما وأن أفكاره تتعارض مع معتقدات الشعوب وطموحاتها في الحرية، حول هذا الموضع الحساس والمهم استطلعنا أراء نواب المجلس التشريعي من الضفة الغربية المحتلة وأعددنا التقرير التالي:

احتضان اسرائيل

بدورها قالت النائب سميرة الحلايقة:" نحن كفلسطينيين اعتدنا طيلة العقود الماضية التي صعد فيها رؤساء أمريكيين إلى سدة الحكم أن نرى ونشاهد أن سياسة أمريكيا العامة هي احتضان إسرائيل وتدليلها ولم تختلف السياسة الأمريكية بتاتا فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين.

وأكدت أن "ترامب" رجل مندفع ومتهور ومنذ اللحظة الأولى لخطابه الرئاسي بدأ التصادم مع قضايا الأمم ومعتقدات الشعوب، منوهة أن يومه الأول في البيت الأبيض رافقه مسيرات غاضبة في واشنطن والعديد من الولايات الأمريكية احتجاجاً على حكمه، وهذا دليل أن الرجل بدأ حقبته الرئاسية بعدد من الأخطاء ولم يكن حكيما قط في التعامل مع قضايا الشعوب ومنها قضيتي المسلمين والعرب والفلسطينيين.

وأشارت الحلايقة إلى أن "ترامب" يحاول إرضاء بني صهيون الذين هم على شاكلة عقليته وهو من خلال ذلك يريد أن يقدم شيئا للقاعدة الصهيونية الأمريكية التي رفعته إلى سدة الحكم متناسيا أن هناك مسلمون أمريكيون لهم معتقداتهم ومشاعرهم وكيانهم ومن سوء طالع هذا الرجل انه بدأ بفلسطين والقدس تحديدًا من خلال تصريحاته حول نقل السفارة إلى القدس.

وشددت على أن "ترامب" يتعامل مع الفلسطينيين بصورة فجة لا تعبر إلا عن طبيعة رجل متهور لا يحسب أي حساب للقيم الدينية، مشيرة على أن المساس بمقدسات المسلمين هو مساس لكل مسلم وهذا التصرف من شأنه أن يدفع بالمنطقة إلى كارثة ربما لم يدركها عقل "ترامب" حتى اللحظة.

لا اختلاف استراتيجي

 

من ناحيته فقد اعتبر النائب محمد الطل أنه من الخطأ الاعتقاد بأن هناك اختلاف استراتيجي بين رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ورئيس آخر فالملاحظ أن السياسة الخارجية الأمريكية اتجاه العالم العربي والإسلامي، مؤكدًا أن أمريكا تحتفظ دائما بخطوط عريضة واحدة وواضحة تقوم على السيطرة على دوائر الحكم فيها وبالتالي إخضاعها لتنفيذ ما يحقق مصالح السياسة الأمريكية.

وبخصوص التوترات واستعمال العنف رأي النائب الطل أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تعمد إلى استخدام اللوم عندما لا تجد وسيلة أنجع وأسرع لتحقيق أهداف، مشيرًا إلى أن السياسة التي تتبعها أمريكا هي سياسة مؤسسة وليست سياسة رئيس بمفرده.

واعتبر أن التصدي للإسلام والحركة الإسلامية ذات الانتشار الواسع في العالمين العربي والاسلامي سيظل الهاجس الأكبر للسياسة الأمريكية الخارجية والقوى المؤثرة في تلك السياسات ومن هنا سيظل الباب مفتوحا على مشاهد من التدخلات الأمريكية الواضحة على صانعي القرار في عالمنا العربي والاسلامي للتضييق ولحصار الإسلام وأهله.

نقل السفارة

وبشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس رأي النائب الطل أنه يتم بالسرعة التي جرى الحديث عنها سابقًا، معربًا عن اعتقاده بحدوث ردة فعل رسمية وشعبية عربياً وإسلامياً حين تنفيذ ذلك القرار، أما على الصعيد الفلسطيني فقد عبر الطل عن تقديره أن عوامل مواجهة مثل هذا الإجراء فلسطينيا تبدو ضعيفة للغاية في ظل الركوع والاستجداء الرسمي الفلسطيني للإدارات الأمريكية وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على التحرر من التفرد الأمريكي القسري في رعاية عملية السلام.

عنجهية وتطرف

 

 

من ناحيته أكد النائب خليل الربعي أن "ترامب" ذات شخصية عنجهية متطرفة ومعادي للإسلام والمسلمين، مستدركاً بقوله إن الذي يحكم أمريكا هي المؤسسات ولا شك أن العالم متجه إلى توتر بسبب تردي أوضاع العالم العربي والإسلامي وخاصة أن الاصطفاف ضد الإسلام أصبح واضحا.

وأشار إلى أن نقل السفارة للقدس لن يؤدي إلى تداعيات غير عادية فالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى ومحاولة تقسيمه لم تلق أي تداعيات عربية وإسلامية ولكن على الصعيد المحلي يمكن أن تشهد الضفة بعض التوتر المضبوط بحكم وجود السلطة أما التوجه العدائي من الإدارة الأمريكية فهو قديم ويمكن مواجهته سياسياً وإعلامياً ومن خلال المجتمع الدولي.

اختلاف شكلي

أما النائب باسم الزعارير أشار على أن أمريكان يحترمون الديمقراطية في بلادهم بينما يرفضونها في بلاد المسلمين، وهي سياسة تخلو من القيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة، معرباً عن اعتقاده أن ترامب لن يحدث تغييرا ملحوظا في السياسة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين، وسيكون الاختلاف شكلي، لأن الذي تغيير فقد شخص الرئيس.

أما نقل السفارة إلى القدس قال الزعارير:" لا أتوقع أن يتم نقلها في الوقت المنظور وسيكون قرار النقل وسيلة تهديد وابتزاز للقيادة الفلسطينية وفزاعة تضع السلطة في حالة من الذعر والترقب وسيكون لذلك ثمنًا كبيراً سياسيًا وأمنيًا".

ديمقراطية نسبية

النائب إبراهيم دحبور عبر عن اعتقاده أن الديمقراطية التي تتبعها أمريكا هي نسبية وعلى المقاس الأمريكي فقط، لا تريد أمريكا للشعوب الأخرى ممارسة ذات القدر من الديمقراطية التي يمارسونها هم.

وأشار إلى أن "ترامب" عمّم في تصريحاته فشملت كل المسلمين ومسّ ديانتهم وأشار إليهم بسوء وهذا ايس من حقه ولا من حق أي أحد، وخاصة أن العالم الإسلامي منشغل بمشاكله الداخلية التي للولايات المتحدة دور واضح وجلي فيها، مؤكدًا أن أمريكا تمارس البطش والقتل والإرهاب والقصف بحق الشعوب العربية والإسلامية وترعى أنظمة مستبدة وظالمة.

 

 

أما بخصوص نقل السفارة قال النائب دحبور:" يُخشى أن التلويح بها ليس أكثر من فزاعة لإلهائنا بقضية مُتخذ فيها قرار من قبل الكونغرس منذ عشرات السنين وهذا القرار مُجمّد من قبل الرئيس الأمريكي منذ اتخاذه ويُعاد تجديد تجميده كل ستة شهور، وذلك لعدم رغبة الولايات المتحدة بمخالفة القانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أراضي مُحتلة".

مشيرًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 181 والقرارات الأممية الأخرى بشأن القدس، منوهًا على أن السفارة عندما أقيمت في العام 48 أقيمت في تل الربيع وليس في القدس، مشدداً أن سياسة الولايات المتحدة لن تتغير بتغير الرئيس وما انطبق على الرؤساء السابقين سينطبق على ترامب.