التشريعي يعقد جلسة خاصة ويناقش الانتهاكات الصهيونية في المدينة المقدسة

January 25, 2017, 1:01 am

 

غزة - المكتب الاعملاي للمجلس التشريعي

عقد المجلس التشريعي جلسة خاصة اليوم الأربعاء بمقره ناقش خلالها النواب تقرير لجنة القدس والأقصى حول الانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس خلال العام 2016م المنصرم، مؤكدين على ضرورة حشد وتوظيف طاقات الأمة من أجل استنقاذ القدس وتحرير المسجد الأقصى المبارك.

بدوره افتتح أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس الجلسة محذرًا من المخططات العنصرية التي أقرتها حكومة الاحتلال الصهيوني، والقاضية ببناء آلاف الوحدات السكنية في المدينة المقدسة وضواحيها.

وحذر من الدعم المفتوح والغطاء الكامل الذي منحه الرئيس الأمريكي الجديد لحكومة الاحتلال، معتبرًا ذلك تمهيدًا واضحًا لاستهداف القدس والمسجد الأقصى وسائر أرضنا المحتلة عبر انفاذ مشاريع التهويد.

مرحلة خطيرة

وأشار بحر إلى عزم الإدارة الأمريكية الجديد على نقل سفارتها من تل الربيع إلى القدس واصفًا الخطوة بأنها ذات دلالات ورمزيات سياسية عميقة، تعني أن مرحلة جديدة وخطيرة تستشرق أحوال وظروف وأوضاع المدينة المقدسة في ظل مجاهرة الإرادة الأمريكية الجديدة بمخالفتها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتنكرها لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي أكدت في أكثر من قرار على أن القدس عربية إسلامية.

 

برنامج مشترك

ودعا كل القوى الفلسطينية للارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية وتحييد كل الخلافات جانبا ًوالعمل على بلورة برنامج وطني مشترك للتصدي للأخطار والتحديات التي تواجه القدس وأهلها، داعيًا لوقف التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة مع الاحتلال، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، مشددًا على أن القدس أمانة في أعناق قادة الأمة العربية والإسلامية، وعليهم الدفاع عنها ودعم أهلها بكل الوسائل المتاحة.

 

تقرير لجنة القدس

بدوره تلا رئيس لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي النائب أحمد أبو حلبية تقرير لجنته مؤكدًا أنّ ما تتعرض له المدينة المقدّسة ومسجدها الأقصى من انتهاكات واعتداءات صهيونية تعدّ جرائم حرب دولية، تستهدف وجود المقدسيين وهويتهم.

 

الانتهاكات بحقّ الأقصى

أشار التقرير إلى أن اقتحامات العدو للمسجد الأقصى بلغت خلال العام المنصرم أكثر من (730) مرة، ووصل عدد هؤلاء المقتحمين الصهاينة نحو (18000)، وتم إبعاد (280) فلسطينياً عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة وصلت إلى 6 أشهر، بالإضافة لإغلاق بلدية الاحتلال مبنى “خدمات صحية”، يضم 80 وحدة صحية من الحمامات وأماكن وضوء، وخصصت سلطات الاحتلال نحو مليون شيقل لحفر أنفاق تحت أساسات المسجد الأقصى.

                          

الاعتداءات على الآثار الإسلامية

منعت سلطات الاحتلال دفن الموتى في الجزء الشمالي الشرقي من مقبرة باب الرحمة الإسلامية، بحجة أن الأرض مصادرة، وأقامت على هذا الجزء من المقبرة حديقة تلمودية بعد رفع جثامين (30) صحابياً وهدم قبورهم قبل نحو (4) أعوام، كما قامت بلدية الاحتلال بهدم قبور جديدة في هذا الجزء من المقبرة من أجل بناء كنيس صهيوني مكان هذه القبور.

 

 

هدم منازل المقدسيين

إلى ذلك أشار التقرير إلى أن بلدية الاحتلال واصلت هدم منازل أهلنا المقدسيين، حيث هدمت خلال العام المنصرم (149) عقاراً ومنشأه منها (28) منشأه زراعية، و(25) محلاً تجارياً. 

في حين سلمت السلطات الصهيونية (71) عائلة من أهالي حي بطن الهوى اخطارات لهدم منازلهم، ووزعت بلدية الاحتلال أوامر هدم إدارية بحق (26) شقة سكنية في بلدة العيساوية شمال القدس المحتلة، واستولت على (3) دونمات في حي الشيخ جراح، و(3) منازل بادعاء ملكيتها لمغتصبين صهاينة.

 

 

النشاط الاستيطاني

صادقت بلدية الاحتلال الصهيونية في القدس على بناء (19000) وحدة استيطانية جديدة في المغتصبات الصهيونية في القدس، كما صادقت على إقامة “مشروع وجه القدس” التهويدي الذي سيقام على مساحة (211) دونماً سيشمل مراكز تجارية ومراكز سياحية وفنادق وأماكن ترفيه، بالإضافة لمصادقتها على "مشروع بيت الجوهرة” التهويدي الذي سيقام على مساحة (184) دونمًا قرب المسجد الأقصى، وحذر التقرير من مشروع تطوير القطار الخفيف الذي يصل ما تسمّى مدينة تل أبيب غرباً ومجمع مغتصبات معاليه أدميم شرقاً.

 

 مضايقات واعتداءات

هذا وأوضح التقرير أن أهلنا المقدسيون يتعرضون يومياً لمزيد من المضايقات والاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال الصهيونية وقطعان مستوطنيه؛ وتتمثل هذه المضايقات والاعتداءات في منعهم من التنقل والحركة وممارسة حقوقهم المدنية وحقوقهم الشرعية وحقهم في الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، وقد بلغ عدد هذه الاعتداءات أكثر من (550) اعتداء، وقد كان من هذه الاعتداءات الإعدام بدم بارد (24) شهيداً، وإصابة أكثر من (2500) مواطناً مقدسياً.

 

التوصيات

إلى ذلك طالب التقرير الفصائل والشعب الفلسطيني بتفعيل المقاومة ودعم استمرار انتفاضة القدس، وتقديم كل دعم لازم لاستمرارها، وضرورة العمل الفوري من أجل إنهاء حالة الانقسام وإتمام المصالحة.

كما أوصى التقرير بما يلي:

أولاً: دعا السلطة الفلسطينية إلى وقف التعاون الأمني والكف عن ملاحقة المقاومين، ورفع قضية القدس وجرائم الحرب الصهيونية أمام محكمة الجنايات الدولية، وتفعيل القرارات الدولية الخاصة بالقدس.

ثانياً: طالب التقرير المعنيين بتعزيز الوجود الفلسطيني في مدينة القدس من خلال وضع استراتيجية فلسطينية عربية إسلامية لمواجهة استراتيجية التهويد والاستئصال الصهيونية ودعم الرباط في الأقصى وتعزيز صمود المقدسيين.

ثالثاً: دعا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالقيام بالواجب المطلوب منهما نصرة للقدس والأقصى والمقدّسات، وطالب القادة العرب والمسلمين بتنفيذ قرارات مؤتمراتهم المنعقدة سابقاً في سرت، والدوحة.

رابعاً: دعا إلى تكوين جبهة دولية من مؤسسات حقوقية ومنظمات دولية للدفاع عن القدس ومقدساتها، والتصدي للهجمة والمخططات الصهيونية المخالفة للاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في المحافل والمحاكم الدولية.

خامساً: طالب البرلمانات بالعمل الجاد لإنقاذ القدس من جرائم الحرب الصهيونية وفي مقدمتها التهويد الصهيوني وطمس معالمنا وآثارنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية فيها.

سادسًا: دعا التقرير المؤسسات الإعلامية لإبراز قضايا القدس والأقصى والأخطار التي تتهددهما، وفضح الانتهاكات الصهيونية.

سابعاً: طالب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بضرورة توفير الحماية القانونية والعملية لمدينة القدس ومقدساتها وبحث الانتهاكات وجرائم الحرب التي يقترفها الاحتلال الصهيوني وقادته بحقّ القدس.

مداخلات النواب

بدوره قال النائب محمد فرج الغول:" إن الجرائم التي يقدم عليها الاحتلال في مدينة القدس تعتبر جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وعدوان على القدس والاقصى، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الاحتلال من النواحي القانونية والعسكرية والأمنية والسياسية".

وأكد الغول أن الإدارة الامريكية شريكة للاحتلال في جرائمه ضد شعبنا من خلال دعمها له، مشدداً أن أرض فلسطين كلها من حقنا، ومطالباً بالعمل على إزالة الاحتلال عن كل أرضنا التاريخية.

مخططات فاشلة

من ناحيته أكد النائب مشير المصري أن العدو الصهيوني يسير وفق مخطط ممنهج للوصول الى حلمه بهدم المسجد الأقصى وبناء هيكله المزعوم من خلال الحفريات وطرد سكان القدس، مشيرًا إلى أن المؤامرة التي تحاك ضد الأقصى دون أن تتحرك الامة جرأ اليهود والامريكان للحديث عن نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس المحتلة.

وقال:" مجرد الحديث عن نقل السفارة الامريكية هي ضربة قاسمة لمشروع التسوية التي تغنى به البعض وقسم فلسطين وتخلى عن 78% من أرض فلسطين من خلال اتفاق أوسلو الهزيل".

وشدد على أن مخططات العدو في القدس سيكون مصيرها الفشل لا محالة، لافتاً إلى أن الرد الأبلغ عربيًا على النوايا الأمريكية بنقل السفارة للقدس وقف محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني حيث شهدنا في الآونة الأخيرة هرولة بعض الدول العربية نحو التطبيع مع الاحتلال.

معلومات خطيرة

أما النائب عاطف عدوان فقال:" إن تقرير لجنة القدس والأقصى يشمل على معلومات خطيرة في سلوك الاحتلال بتهويد القدس وصبغتها بصبغة يهودية بشكل تام". منوهًا إلى أن السلطة الفلسطينية لا تقوم بما هو مطلوب منها تجاه القدس، وهذا يشجع من يفكر بنقل السفارة للقدس حيث تشجع نقل السفارات الأخرى لمدينة القدس.

وتابع"" السلطة لا يهمها ما يحدث بمدينة القدس وتبقي التنسيق الأمني عل سلم أولوياتها وتقدمه على كل شيء وهذا يؤكد مدى التواطؤ على القدس، فالسلطة تحاصر غزة، وأبو مازن صامت تجاه مدينة القدس، وهو يضع عقبات كبيرة أمام المصالحة والانقسام يضعف جبهة شعبنا في مواجهة الاحتلال".

 وطالب السلطة الفلسطينية بوقف اتصالاتها مع العدو الإسرائيلي حتى يتوقف الاستيطان والعدوان المستمر على أبناء شعبنا.

عمل إرهابي

النائب سالم سلامة أشار على أن ما تقوم به الحكومة الصهيونية من سحب هويات وهدم بيوت هو عمل إرهابي، فالهوية حق لكل أبناء شعبنا وهذا اعتداء على الانسان الفلسطيني خاصة المقدسي.

وتابع " هناك اعتقال للأطفال القصر بالمئات وابعاد النساء عن بيوتهن، ومحاولات العدو الصهيوني منع الاذان في القدس، مرتكزًا على الكثير من بلادنا العربية المجاورة في محاولات الحكومات منع الاذان كلها أعمال ارهابية".

وناشد شعبنا في القدس والضفة الغربية تكثيف تواجدهم في المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه أمام الاحتلال وقطعان مستوطنيه، داعياً للتوضيح للبرلمانات العربية أن القدس كالضفة هي أرض محتلة يجب الدفاع عنها بكل قوة.

غاية الفساد

بدوره قال النائب يونس الأسطل:" إذا تعطل الجهاد تسلط المجرمون على الأديان والمعابد وهدموها، وهذا هو غاية الفساد، إن الله أخبرنا أن بني إسرائيل سيفسدون في الأرض مرتين ولكنه دلنا على الطريق الذي نسوم فيه وجوههم وندخل المسجد"، مستشهداً بقول الله تبارك وتعالى" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا"  مضيفاً بقوله إن معني هذه الآية أن القران يهدي لأقوم الطرق لتتبير علو بني إسرائيل والتمكن من دخول المسجد الأقصى ويكون هذا عبر صناعة عباد لله ذوي باس شديد.